بالزمان على ما ثبتّنا فؤادك عليه فيما سلف ، فتذكّر ! [ 172 / 14 ] قال : والانقسام في الدهر . . . / 100
PA
/
أقول : وذلك حيث انّه لا زمان الّا مع الحركة ، فإذا فرضت الأفلاك ساكنة أوّلا فلا زمان هنالك أصلا ، ويقع الامتداد في وعاء الدهر حيث يوجد العدم الدهري أوّلا ، ثم يوجد الأفلاك في الدهر بلا زمان مطلقا ، حينئذ فيمتدّ الدهر « 1 » بذلك العدم الصريح الدهري بوجود الأفلاك الساكنة أوّلا حيث لا زمان هنالك وهاهنا .
ثمّ لا خفاء في أنّ هذا انّما يتمّ في الفلك الأقصى ، وأمّا ما سواه من الأفلاك ، فلم يتمّ هذا الوجه فيه ؛ لجواز سكونها ولا امتداد في وعاء الدهر ، حيث انّ ذلك زماني لوجود الحركة في الجرم الأقصى ، فليتدبّر ! [ 172 / 17 ] قال : ألم يستبن لك .
أقول : لمّا أثبت سابقا حدوث طبائع الحركات والكيانيات وأشخاصها الكائنة بالدهر وحاملها من الأفلاك ، فيثبت / 73
MA
/ هاهنا حدوث ما سواه من الابداعيات من سبيل تعلّق العناية بشخص نظام الوجود ، المشتمل عليها جميعا فلا « 2 » يستتبّ أن يكون الشخص الجملي غير متّسق النظام ، وانفكاك أجزائه وأعضائه بعضها عن بعض بالحدوث والقدم ؛ فتعيّن من ذلك حدوث الكلّ بعد العدم الصريح .
[ 173 / 17 ] قال : والكتاب المسطور . . .
أقول : وكذلك الكتاب المكنون على ما في القرآن المجيد والفرقان الحميد على ما
هامش
( 1 ) - م : الدهري .
( 2 ) - م : ولا .