تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ثمّ انّه - طاب ثراه - أشار إلى حدوث الأنواع / 99
PA
/ المتوالدة على تقدير وجودها بالدهر وان لم يكن بالزمان بقوله : « وبالجملة إذ لا امتداد في الدهر ، فلا تناهي الأفراد المتعاقبة » ، إلى آخره . [ 169 / 15 ] قال : ولا وجود له . أقول : أي وجودا محصّلا ؛ أي قارّ الذات . [ 169 / 20 ] قال : هو أوّل وقت . . . أقول : فقد نفي الأوّلية عن الوقت ، ويتصوّر ذلك بوجهين : أحدهما : جعل الأزل الزماني مقدارا غير متناه في الماضي من الزمان الذي لا بداية لوجوده كما لا تناهى لتمادي مقداره ، والأبد الزماني مقدارا منه في المستقبل لا ينتهي تماديه إلى حيث لا يستمرّ اتصاله بعده . والأزلية استمرار الشيء في الأزمنة الماضية بحيث لا يكون له أوّل ، أي دوام الوجود في الماضي . والأبدية استمراره في الأزمنة بحيث لا يقف عند حدّ ، أي دوام الوجود في المستقبل . فحينئذ نفي الكون عن الكلّي بوجوده واستمراره في جانب الماضي بوجود أفرادها الغير « 1 » المتناهى فلا يكون هنالك أوّل وقت لا يوجد شيء من أفراده ، ثمّ يوجد حتّى يكون الكلّي كائنا ؛ بل لا وقت الّا يوجد فيه فرد ما منه . وأمّا عدم فساده فمن جهة وجود أفراده في الزمان المستقبل إلى لا نهاية لا يففية « 2 » ، فلا زمان هو آخر لا يكون فيه فرد منه ليفسد ، ولا أوّل « 3 » لا يوجد فيه فرد ما منه حتّى يكون الكون على ما قال ، وكان قبله وقت ؛ وليس ولا واحد منها موجودا فيه ، وفي الفساد ما يقابله إلى آخر وقت ليس ولا واحد منها موجودا فيه .
هامش
( 1 ) - ش : - الغير .
( 2 ) - يمكن أن يقرأ في ش : تقتفيه .
( 3 ) - م : يفسد الأوّل .
شرح كتاب القبسات — صفحة 388 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي