هو امكانه بذاته ووجوبه بالأوّل ، وأنّه يعقل الأوّل . فهذه هي علّة الكثرة وهي علّة لامكان وجود الكثرة فيها ، إذ لا كثرة هناك غير هذه اللوازم المذكورة » ، انتهى .
وفيما وقع عنه بقوله : « فيجب أن يكون عنه بتوسّط العقل الفعّال » ، وهو العقل الأوّل ، على ما في بعض النسخ « الأوّل » ، بدل « الفعّال » ؛ إشارة إلى أنّ الكثرة في المعلول الأوّل علّة للكثرة « 1 » ، ولم يقل : انّ الكثرة في الواجب الحقّ كذلك .
قلت : انّ صفات المعلول الأوّل بالذات من الامكان والوجوب بالغير وغيرهما يستدعى أن يكون الواجب بحيث يكون معلوله كذلك ، فهو صفة أخرى له تعالى بالذات .
فقد بان أن لا فساد في عروض الكثرة بذاته تعالى بهذا المعنى لكونها شؤونا واعتبارات لا صفات ذاتية حقيقية ، ثمّ انّ حيثية امكان المعلول موجبة لزيادة الانّية على ماهية ومستلزمة لها ، فلا ينافي ما قاله - طاب ثراه - ما قاله الرئيس من التثليث ، فتدبّر ! [ 173 / 12 ] قال : أعني الحركة الأولى .
أقول : أي الحركة التي ترى « 2 » في بادي النظر ، سواء كانت منحلّة إلى حركات أخرى وهي ثانية نظرا إليها أم لا ؛ الثاني : كما الأمر في الفلك الأقصى وفلك البروج ، والأوّل : - أي « 3 »
ما ينحلّ إلى حركات أفلاك أخرى جزئية - وذلك كما عليه أمر الأفلاك للكواكب السبعة السيّارة .
[ 173 / 16 ] قال : لا غير .
أقول : وذلك حيث انّ تقدّمه عليه لو لم يكن بمجرّد الملاحظة ، بل بحسب الأعيان ليلزم الامتداد في وعاء الدهر ، لتعاقب الابداعيات المجرّدة في الأعيان بلا زمان ، لكونها
هامش
( 1 ) - م : لكثرة .
( 2 ) - ش : - ترى .
( 3 ) - ش : وهي .