تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
عليه وان لم تكن المادة ، فيكون ذلك أجمل مبدعاته وأوّل مجعولاته ، لترتّبه على محوضة أمره وصرافة ابداعه . وبالجملة إضافة الباري القيّوم اليه بخصوصه بالفاعلية والغائية والمبدئية والمعادية وإلى ما عداه ، أعني مجموع عالم الأمر وجميع مراتب الأمريات وهويّات الابداعيات الشواهق والعوالي من العقول ، بل النفوس بأسرها في وجودها وتماميتها وعودها وذاتها وفعلها بما هي ملحوظة « 1 » الاستناد في تلك الجهات والاعتبارات إلى بارئها الحقّ سبحانه ، فيلحظ أنّ أفاعيل العقول الفعّالة وتأثيرات النفوس المدبّرة بأمر فعّاليته وصنع تدبيره . ثم يعلم من ذلك لمّية كون مثابة النفس القدسية الناطقة البشرية عند استتمام مرتبة العقل المستفاد ، واستكمال نصاب التألّه والتقدّس ومهاجرة إقليم الحسّ ومرافضة عالم الهيولى التي هي بالحقيقة القرية الظالم أهلها « 2 » تنسلخ عن عوارض النفسية ، ويستحقّ اسم العقل الناصع « 3 » ، وتنخرط في سلك الملكوت الأعلى ، وتكون في آخر السلسلة العودية « 4 » مثابة العقل في أوّل السلسلة البدوية ؛ فاذن كما كان العقل أولى المراتب في سلسلة البدو ، وهذا أخيرة المراتب في سلسلة العود ، فيتكرّر الملكوت الأعلى في دائرة الوجود في نظام الجملي أوّلا وآخرا . فقد بان سرّ كلامه في أنّ مطلب ما فيه مطلب لم ، على أوضح بيان وأصرح تبيان ؛ واللّه هو الهادي . [ 167 / 2 ] قال : وربّما يقال أقول : القائل صاحب الاشراق في كتاب المطارحات . [ 167 / 18 ] قال : لا عن بداية . . . أقول : يتعلّق بقوله « متعاقب » إلى قوله : « في امتداد الزمان » بمعني عدم انتهاء تلك
هامش
( 1 ) - م : لمحوضة .
( 2 ) - اقتباس من كريمة النساء ، 75 .
( 3 ) - الناصع : الخالص الصافي .
( 4 ) - م : + و .
شرح كتاب القبسات — صفحة 383 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي