اتّبع الحقّ فلا تتّبع الهوى ! قال الشيخ في إلهيات الشفاء : « انّها بالقياس إلى النفس الجزئية التي انطبعت / 96
PB
/ فيها « 1 » شخصية » .
[ ] قال : فكيف يستقيم . . .
أقول : لعلّ نظر الشيخ في أنّ الطبيعة المرسلة إذا وجدت في الأعيان منمازة يلزم أن يكون شخصا ، حيث انّ الشيء ما لم يتشخّص لم يوجد . وقد تقدّم منّا حاشية أوضحناه أنّ وجودها الامتيازي العقلي بما هو علم أمر شخصي خيالي ، كنقش خاتم على شمعة بعينها ، وأمر الكلّي الطبيعي بوجوده الامتيازي هو هذا ، فتصحّ بحسبه المطابقة لا الاشتراك ، فيستقيم « 2 » أن يقال إلى آخره ، ومن هاهنا يصحّ ما أورده الشيخ في الثالث ردّا على أفلاطن ضرورة أنّ الماهية بوجودها الامتيازي لو وجدت في الأعيان لكانت واحدة وكثيرة ، فتكون من حيث هي واحدة كثيرة ، وهو قول متناقض .
والسرّ في ذلك أن ليس للماهية في الأعيان مرتبة خارجية لا تكون لها في تلك المرتبة وحدة وكثرة ، وذلك بخلاف ما عليه أمرها إذا كانت موجودة في الذهن بوجودها الامتيازي ، لأنّها يصدق عليها أنّها من حيث نفسها لا واحدة ولا كثيرة ، لأنّ لها في الذهن مرتبة لا يكون « 3 » لها فيها شيء من العوارض ، كالوحدة والكثرة ، فلا يكون من حيث كذا الّا كذا لأشياء غيره ، كما لا يخفى .
[ 165 / 17 ] قال : بل الحاسّة أقول : قد استمرّ ديدنه وعادته في اطلاق الحاسّة السادسة على القوّة العاقلة في غير موضع من كتابه أثولوجيا ، أي معرفة الربوبية وهو لغة يونانية ، وقد فسّرها بها تلميذه
هامش
( 1 ) - م : انطبقت منها .
( 2 ) - كذا .
( 3 ) - ب : لا تكون .