فرفوريوس الصوري ، كما أنّ الأسطيكيا اسم كتاب أقليدس باليونانية . ومعناه الاسطقسات وهي الأصول . وقد ذكر ذلك في كتاب ارشميدس في أشكال الكرات والمخروطات .
[ 165 / 22 ] قال : في العقل . . .
أقول : قال هذا العظيم في كتاب طونيقا « 1 » : « انّ الحدّ هو القول الدالّ على ماهية الحدود ، أي كمال وجوده الذاتي ، وهو ما يحصل من جنسه القريب وفصله ، فلا يستبعد أن تكون علّة الشيء بالحقيقة ما يكون سببا لظهوره . »
قال الرئيس في فنّ البرهان من الشفاء : « انّ لقائل أن يقول : انّ الحدّ يعرف جوهر الشيء وذاته ، فكيف تؤخذ فيه الأسباب الخارجة / 70
MB
/ عنه . » ثمّ أجاب عنه بقوله :
« فالجواب عنه انّما يؤخذ في هذا الشيء . لأنّ جوهره متعلّق بتلك الأسباب ، واضافته إليها ذاتية له في جوهره ان كان من الأسباب الخارجة عن الشيء ما هو كذلك . ولا يمكن أن تعرف ما هذه حال جوهره الّا بذكر أسبابه ، بل يجب أن تقول الحقّ وتعلم أنّ حدّ الشيء من جهة ماهيته يتمّ بأجزاء قوامه وما ليس خارجا عنه ، ويتمّ من جهة انّيته / 97
PA
/ بسائر العلل حتّى تتصوّر ماهيته كما هو موجود ، ويتحقّق بذلك ما يقوّم ماهيته في الوجود ، فتمّ به وجوده ، فيقع لتلك الماهية حصول به » ، انتهى .
ومن هاهنا لاح سرّ ما ذكره بقوله : « أنّ ما هو » إلى آخره ؛ وذلك لبساطة الأنوار المقدّسة ، فما يذكر من الأجزاء يفرضها العقل ، فيكون أجزاء لحدودها لا لقوامها ، فإذا تحديدها بمائيتها « 2 » معرفة أسبابها ، وكذا معرفة لميّتها الغائية وشرافة بعضها وأجلّيته ، مثل الصادر الأوّل حيث لا يتقدّم عليه الّا ذات مبدعة القيّوم - جلّ ذكره - فهو الذي قد أيّسه وأخرجه من الليس المطلق ، دون ما بعده من العقول في السلسلة الطولية ، لسبق المتوسّط
هامش
( 1 ) - كذا وفي سائر الموارد . والصحيح : طوبيقا .
( 2 ) - م : بمائتها .