فعنايته بها تابعة لعنايته بذاته ، وأيضا إذا كان مطلوبه الخير والخير ذاته وهو غايته وهو مبدأ لما سواه ، فعلمه بذاته أنّه خير مبدأ لهذه الأشياء عنايته له بها » .
[ 158 / 1 ] قال : يذهبان أقول : ردّ على من توهّم أنّ للماهية فردين ، واحد منهما لا يكون مقرونا بشيء من العوارض المخصّصة ويكون الآخر مقرونا بها ؛ زعما منه أنّ هذا ما عليه أفلاطون « 1 » ومعلّمه سقراط حيث قالا : انّ لكلّ نوع كائن فاسد فردين ، أحدهما : فاسد كائن له أعراض مخصّصة ، وثانيهما : أزلي أبدي ليس له أعراض مخصّصة . إذ لو عرض له شيء منهما لما كان عامّا شاملا لجميع أفراد نوعه .
والأستاذ المصنّف - طاب ثراه - قد ردّ عليه بأنّ ليس هذا مذهبهما ، والسند عليه ما سينقله عن شريكه فيما بعد حيث قال : « فظنّ قوم أنّ القسمة توجب » . إلى قوله « وكان المعروف بأفلاطون » إلى آخره ، حيث انّ ذلك مذهب لقوم آخرين .
وبالجملة أنّ ما ذهبا اليه هو ما قاله الأستاذ على وفاق ما عليه الرئيس ، وقد ذكر فيما بعد تفصيلا لما نسب اليهما من أمر المثل الأفلاطونية ، ولم يذكر هذا الاحتمال على ما قال :
« قلت : المثل الأفلاطونية » إلى آخره .
[ 158 / 12 ] قال : وزفي إليها أفيد : المذكور في سائر أبواب الشفاء هو بلفظ زفي بالزاء والفاء .
[ 160 / 3 ] قال : برزخا .
أقول : قد يعبّرون عنه ب « أرض الحقيقة » و « إقليم الثامن » وهذا بإزاء الصور
هامش
( 1 ) - م : الأفلاطون .