ثمّ انّ قصد الطبائع الجزئية المقدّسة الروحانية الهويات الجزئية الجسمانية يندفع ما يتوّهم من أن قصد الطبيعة التي هي العناية الإلهية الطبائع النوعية يستدعي أن لا يكون لشيء من تلك الطبائع أفراد شخصية متكثّرة ، بل انّما يستدعي تحقّقها تحقّق « 1 » فرد واحد لا غير .
[ 157 / 13 ] قال : غايات الخير .
أقول : أمّا غايته الحقيقية وخيريته الحقيقية « 2 » فهو ذاته تعالى ، وما عداه من الغايات فهو بالعرض لا بالقصد الأوّل . ولعلّ ما ذكره الشيخ بقوله : « بالقصد الأوّل » ، ناظر إلى الأولى ، فلا ينافي ما نقلنا من الشفاء آنفا ، فتذكّر ! والحاصل أنّه تعالى من غايات الخير ومن جملتها ، فهو المقصود بالقصد الأوّل وما عداه فهو منطو في خيريته المقصودة بالقصد الأوّل . فمراده من كون غايات الخير في نظام الكلّ بالقصد الأوّل هو هذا ، وأنّ ما عداه من الغايات / 93
PA
/ والخيرات في نظام الكلّ مستهلك نظرا إلى خيرية ذاته ، مضمحلّ بشعاع مجده ، فذاته وخيرية ذاته هو المقصود بالقصد الأوّل في نظام الكلّ وخيراته .
قال الشيخ في التعليقات : « تعليق - العناية هي أنّ الأوّل تعالى خير عاقل لذاته ، عاشق لذاته ، مبدأ لغيره ، فهو مطلوب ذاته ، وكلّما يصدر عنه مطلوبه فيه الخير الذي هو ذاته « 3 » ، وكلّ هذه الصفات ما لم تعتبر فيها هذه الاعتبارات واحدة » .
« تعليق - العناية صدور الخير عنه لذاته لا لفرض « 4 » خارج عن ذاته ولا لإرادة تكون له متجدّدة « 5 » ، فذاته غايته . / 67
MB
/ وإذا كانت ذاته غايته ، وذاته مبدأ الموجودات
هامش
( 1 ) - ب : بتحقق .
( 2 ) - ش : التحقيقية .
( 3 ) - م : - هو ذاته . ش : الذي في ذاته .
( 4 ) - ش : لا له في .
( 5 ) - ش : متجدة .