عليه وتأخيره عنه .
والحاصل : أنّ الصادق من / 92
PB
/ هذه الحيثية هو السالبة لا الموجبة التي محمولها سلب ، وليس فيه ارتفاع النقيضين في الحقيقة ، بل ارتفاع الموجبة المحصّلة والمعدولة بحسب هذا النظر ؛ يعنى أنّ العقل إذا جرّد النظر إلى الماهية وحدها ، لم يجدها في هذا الاعتبار متّحدا بغير ما هو ذاتي له ، وذلك يقتضى صدق سلب ما سواه بحسب هذا الاعتبار عليه ، بمعنى أنّ العقل إذا يحكى عن حالها في هذا النظر أخبر عنها بسلب ما عداها ويكون صادقا ؛ ولو أخبر عنها بحسب هذا النظر بايجاب شيء سوى الذاتي كان كاذبا ، ولكن تقديم « من حيث » على السلب في قولنا « الماهية الانسانية من حيث هي ليست واحدة ولا كثيرة » يتبادر منه كون سلبها عنها من تلك الحيثية ، فيلزم كونه ذاتا أو ذاتيا لها ، وذلك بخلاف ما عليه أمر تأخيره عنه ، فانّه لا يتبادر منه ذلك لورود السلب عليها مدة تلك الحيثية ، « 1 » فيرجع ذلك إلى سلبها « 2 » من حيث الانسانية ، فلا يكون بأنّ الحيثية « 3 » الانسانية « 4 » ، وان كان يوهم ذلك أيضا توهّما فاسدا كما يوهم تقديم « من حيث » على السلب الايجاب العدولى توهّما فاسدا ، على ما نبّه عليه بقوله : « الّا أنّ ذلك يوهم أيضا أنّ مطابق السلب » ، إلى آخره .
[ 156 / 18 ] قال : ليست ذاتية . . .
أقول : أي ليست هي المقصودة بالذات لنظام العالم مع كونها مبرّاة عن القوّة والشرّية ، حيث انّ المراد بها العقول والنفوس ، كما سيأتي في متن الكتاب .
ثمّ انّ قصد هذه الطبائع الجزئية « 5 » الطبائع الشخصية ليس بالقصد الأوّل ، وكذلك أمر « 6 » قصد الطبيعة التي هي العناية الإلهية الطبائع النوعية .
هامش
( 1 ) - م : - فيلزم كونه . . . الحيثية .
( 2 ) - م : سلبهما .
( 3 ) - ب : حيثية .
( 4 ) - كذا .
( 5 ) - ش : - الطبائع الجزئية .
( 6 ) - م : قصد أمر .