وأنت خبير بجواز اختيار الشق الأوّل من دون لزوم كون أحد الفردين منه هو الآخر ، وهو ظاهر .
وثانيهما ؛ أنّ الطبيعي من الكلّيات ان وجد في الأعيان فالموجود منه امّا مجرد الطبيعة ، أو هي مع أمر آخر ، لا سبيل إلى الأوّل والّا لزم وجود الأمر الواحد بالشخص في أمكنة مختلفة واتصافه بصفات متضادة ، وهو بيّن البطلان . ولا إلى الثاني والّا لم يخل من أن يكونا موجودين بوجود واحد ، أو بوجودين ، فالأوّل باطل ، والّا لزم قيام الشيء الواحد بأكثر من أمر واحد ، وان قام بالمجموع لا يكون شيء منهما موجود بوجودين ، لما يمكن حمل الطبيعة على مجموعهما ، وهو باطل قطعا » ، انتهى .
ولنا اختيار الشقّ الأوّل من دون لزوم ما توهّمه من الفساد ، لوجوده في الخارج بوجوده الخلطي الاتحادي لا الامتيازي .
[ 155 / 3 ] قال : مذهبا ثالثا .
أقول : أوّلها : الوحدة العددية الكلّية المبهمة ؛ وثانيها : الماهية المتعدّدة في الأعيان بالذات بتعدّد أفرادها ؛ وثالثها : عدم صحّة اتصافها بالوحدة والكثرة . والحقّ أنّ من ذهب إلى الأوّل حكم بهذا الآخر ، لأنّ للطبيعة الكلّية حالتين حالة الامتياز والانحياز ، وحالة الخلطية والاتحاد ؛ فمن حكم بالاحتمال الأخير لا يأبى عن وجودها الاتحادي الخلطي الذي بحسبه يتعدّد لا بالذات ، بل بالعرض ؛ فتدبّر ! [ 155 / 11 ] قال : وان وقع قبل النسبة أقول : أي من حيث قبل السلب المعبّر عنه بالنسبة الارتباطية فيكون ذلك السلب / 67
MA
/ أيضا بحاله ، كما في تقديمه على « من حيث » وعلّله بقوله : « لكون السلب » ، إلى آخره . وبالجملة أنّه لا فرق في كون السلب سلبا لا عدولا ، في كلا الشّقين تقديم السلب