ومنها : أن تؤخذ بأن لا يقارنها شيء منها ، ويسمّى حينئذ مجرّدة وبشرط لا شيء .
ومنها : أن تؤخذ غير مقيّدة بشيء منها ، ويقال لها حينئذ المطلقة ، ولا بشرط شيء .
وأنّ الأوّليين متنافيتان مندرجتان تحت المطلقة .
[ 154 / 1 ] قال : فهذا ميزان . . .
أقول : بما حاصله أنّ معاني المشتقّات العارضة ، إذا اخذت بشرط لا كانت مباينة للمفروضات ، والعوارض الآخر فهي باعتبار أنّها اعراض مباينة وباعتبار أنّها عرضيات ومأخوذة لا بشرط شيء متصادقة ، وهذا كما أنّ الذاتيات كالحيوان والناطق إذا اخذت بشرط لا فهي مباينة ، وإذا اخذت لا بشرط شيء فهي متصادقة ، وهي بالاعتبار الأوّل :
مادّة وصورة ، وبالاعتبار الثاني جنس وفصل / 91
PB
/ . فحال الذاتيات والعرضيات في هذا الحكم ، أعنى المبائنة من وجه والتصادق من وجه آخر واحد وان اختلفا في كون أحدهما محمولا بالذات متّحدا مع الموضوع ، والآخر بالعرض بمعنى المجاز العقلي لا الحقيقة ، والذات في المرتبة المتأخّرة كما ظنّه المقلّدون ؛ حيث انّ منهم وان ذهب إلى التغاير بين المادّة والصورة ذاتا ذهب إلى أنّ حمل العرضيات على المعروضات بالحقيقة وان كانت هي متأخّرة من ذوات معروضاتها . ومنهم من ذهب إلى اتّحادهما بالذات ، وتركّب النوع المركّب منهما تركّبا اتّحاديا - كما فصّلناه سابقا - والعرضيات على معروضاتها على المجاز . والحقّ أنّ الحمل كذلك والتغاير بينهما بالذات ، كما عليه مسلك الأستاذ ، قدّس سرّه .
[ 154 / 15 ] قال : ولا يستشعر . . .
أقول : فتكون خصوصية كلّ من أفراد طبيعة واحدة لاغية في تحقّقها ، فلا يصحّ الحكم بتعدّدها بتعدّد أفرادها ، كما لا يخفى . قال الرئيس في منطق الشفاء : « وليس يمنع كون الحيوان الموجود في الشخص حيوانا ما أن يكون الحيوان بما هو حيوان لا باعتبار أنّه حيوان