تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
[ 152 / 12 ] قال : هي بعينها . . . أقول : تقريره ، أنّ ما يميّز الشيء عن جميع ما يغايره بحيث لا يشاركه شيء ، قد تكون نفسه ان لم تكن له ماهية كلّية ، وكانت نفس ذاته توجب وحدته وتشخّصه ، وقد يكون نوعه ان كان له نوع لا يشارك غيره في جنس ما وكان منحصرا في فرد ، وكذا ان كان له مشارك جنسي وكان منحصرا في فرد ، وامتاز بفصله عن المشاركات الجنسية وبنوعه عمّا عداه ، وقد لا يكون نوعه ان كان غير منحصر في فرد ؛ وحينئذ ان كان له جنس متميّز بفصله عمّا ليس يدخل تحت جنسه . وبالفصل عن المشاركات الجنسية وبالأمور اللاحقة العارضة له / 88
PB
/ عن المشاركات النوعية ، وكذا ان كان لأفراده تعدّد ولا يكون له جنس - سواء كان هذا اللاحق أمرا يوجد في بعض ولا يوجد في آخر ، أو أمور توجد جملتها فيه ، ولا توجد في فرد آخر من نوعه - ثمّ هذا الأمر ليس يجب أن يكون وصفا من أوصافه القائمة به أو بمادّته ، إذ الشيء كما يتميّز بأمور كذلك يتميّز بغيره أيضا ، كالمادّة إذا كان الشخصان مشتركين في جميع أوصافها سوى المادّة وكالزمان إذا كان مشتركين فيها أيضا ، كما إذا وجد نوع السواد مثلا في مادّة ثمّ عدم ووجد مرة أخرى فيه ، فانّ هذين الموجودين منه في هذين الوقتين ليسا أمرا واحدا بالشخص ؛ لامتناع إعادة المعدوم ، فيكون كلّ منهما فردا آخر ، ولا يتميّز أحدهما عن الآخر الّا بالزمان ، وكأنّه أراد ذلك من قال : انّ الزمان من المشخّصات ، قال صاحب التحصيل فيه واللاحق إذا لحق في زمانين مختلفين لم يمنع الشركة ، فيجب أن تكون وحدة الزمان شرطا في التشخص . وفيما وقع عنه - طاب ثراه - بقوله العرشى - « بل انّما يحصل للماهية الممكنة بتضام الكلّيات من الخواصّ والأعراض » إلى آخره - نوع تعريض بما حصّله صاحب التحصيل فيه بقوله : « وإذا تأمّلت المقولات التسع لم يتشخّص شيء منها بذاته حتّى يمنع الشركة الّا الوضع ، فانّ الأين أيضا لا يتشخّص « 1 » بذاته ما لم يتشخّص بوضع ما ، فاذن المشخّص هو
هامش
( 1 ) - ب : لا يشخص .