أن يتّحد ويصير ماء واحدا بالعدد .
والمراد من قوله : « واحد بالموضوع » أنّ موضوع الكثرة من المياه المتعدّدة في شأنه أن تصير واحدا بالموضوع ، أي يصير موضوعا للوحدة العددية ، فيصير موضوعا واحدا ، وذلك على ما قال : « والجملة يقال : انّها واحدة في الموضوع ، إذ من شأن موضوعاتها أن تتّحد ، فتصير موضوعا واحدا ، فيكون جملتها حينئذ واحدا . ثمّ انّ المراد من موضوعية تلك المياه الكثيرة كونها موضوعة للكثرة العارضة لها لا مطلقا .
فان قلت : انّه لمّا كان من أقسام الواحد بالعدد فكيف يصحّ افراده عنه .
قلت : لعلّ ذلك من حيث انّ ما سلبت عنه الكثرة هو الكثرة بالفعل أو بالقوّة ، وما به الوحدة هو الوحدة العددية الشخصية ، من هذه الجهة تناسب الواحد بالمناسبة .
[ 149 / 5 ] قال : في لحاظ التعيّن والابهام . . .
أقول : يعني أنّ في ذلك النحو من الملاحظة المسمّاة بلحاظ التعيّن والابهام حالين ، أحدهما : التعيّن والتحصّل وثانيهما : الابهام واللاتحصّل . بيانه : أنّ الحيوان في تلك الملاحظة بحسب نفس الأمر محصّل بالفصل ، ومتعيّن بحسبه ، وبحسب تلك الملاحظة مبهم غير محصّل ، فلتلك الملاحظة بحسب تلك الملاحظة حال وبحسب الواقع حال .
[ 150 / 23 ] قال : الشيء ما لم يتشخّص لم يوجد . . .
أقول : لا خفاء عليك « 1 » في أنّ ظاهر هذه العبارة وعكسها أن يكون بين التشخّص والوجود تلازم بمعنى عدم انفكاك أحدهما عن الآخر في الهوية / 88
PA
/ الشخصية سواء كانا أمرا واحدا - على ما عليه معشر الحكماء المتألّهين - كالشيخين وغيرهما أو لا ، كما عليه المتأخّرون .
هامش
( 1 ) - ب : - عليك .