تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
جنسا والمختلف فيها تسمّى فصلا ، أو لوازم أو أعراضا . ولسائل « 1 » أن يسأل فيقول : فإذا هي لوازم لا مقوّمات ، فنقول : انّها لوازم بالإضافة إلى المعاني التي التقط منها هذه اللوازم ، وهي مقوّمات للمعنى العامي من حيث المفهوم ، وذلك أنّ المعاني العاميّة لا وجود لها في الأعيان كالحيوان مثلا ، وانّما وجودها في الذهن ، فهي مقوّمه لنمط وجودها ، أعنى في الذهن ، واللوازم المذكورة في الكتب هي اللوازم بحسب المفهوم لا بحسب الوجود ، فالحسّ والحركة والإرادة هي لوازم النفس ، ولكنّها مقوّمات للحيوان ، أي من حيث المفهوم ؛ إذ الحيوان لا وجود له بحسب الامتياز الّا في الذهن . [ 147 / 23 ] قال : انّ الوحدة العددية من بين الأقسام التسعة . . . أقول : تفصيلها على ما في إلهيات الشفاء : « انّ الواحد امّا بالعرض ، فهو أن يقال في شيء يقارن شيئا آخر أنّه هو الآخر وأنّهما واحد ، وذلك إمّا موضوع ومحمول عرضي كقولنا : انّ زيدا وابن عبد اللّه واحد ، وانّ زيدا والطبيب واحد ؛ وامّا محمولان في موضوع ، كقولنا : انّ الطبيب هو وابن عبد اللّه واحد ، إذ عرض أن كان شيء واحد طبيبا وابن عبد اللّه ، أو موضوعان في محمول واحد عرضي ، كقولنا الثلج والجصّ واحد ، أي في البياض ، إذ قد عرض أن حمل عليهما عرض واحد ؛ وامّا بالذات ، فمنه واحد بالجنس ، ومنه واحد بالنوع - وهو الواحد بالفصل - ومنه واحد بالمناسبة ، ومنه واحد بالموضوع ، ومنه واحد بالعدد ؛ والواحد بالعدد قد يكون بالاتّصال وقد يكون بالتماسّ ؛ وقد يكون لأجل نوعه ، وقد يكون لأجل ذاته » ، انتهى . فهو يدلّ على أن الأقسام الأوّلية للوحدة ثمانية ، ثامنها الوحدة بالعدد وهو على أقسام . ولعلّ المصنّف - قدّس سرّه - جعل الوحدة بالاتّصال وبالتماسّ واحدا ، وعدّهما
هامش
( 1 ) - ش : والسائل .