واحد ، أو تحصيل الحاصل ؛ أو كون احدى الصورتين وكلتاهما غير الصورة أو جزئها ، والمفروض خلافه ، هذا خلف .
وثانيهما : أن تكون المادّة الواحدة نوعين مختلفين أو أنواعا كثيرة ، ان احتاج إلى انقلابات كثيرة ؛ كمادّة الانسان المتوقّف تكوّن الانسان عنها إلى أن تصير حنطة « 1 » ودما ومنيّا ، وغير ذلك من الأمور المتوقّف عليها وجود الانسان - ذهب « 2 » إلى أنّ المادّة والصورة في المركّبات موجودتان بوجود واحد والتزم أنّ كلّ ما له وحدة حقيقية ليس له أجزاء كانت ذواتها موجودة بوجودات هي غير وجود كلّها » ، انتهى .
ولا يخفى على أولى النهى أنّ وجودها تصدّى لها في اثبات مدّعاه وجوه غير وجيهة بوجوه وجيهة ، مع مخالفته لما يلوح من الشفاء وغيره ؛ والحقّ ما قلناه ، فاتّبع الحقّ ولا تتّبع الهوى ! وجدير بنا لو نقلنا عن الشيخ ما ينكشف عليك جلية الحال لتطرح خلف قاف / 86
PA
/ ما قيل أو يقال ، فنقول : قال الشيخ في إلهيات الشفاء هاهنا شيء يجب ان تفهمه وهو : أنّه حقّ أن يقال الحيوان بما هو حيوان لا يجب أن يقال عليه خصوص أو عموم ، ليس بحقّ أن يقال الحيوان بما هو حيوان أن لا يقال عليه خصوص أو عموم ، وذلك لأنّه كانت الحيوانية توجب أن لا يقال عليه خصوص أو عموم لم يكن حيوان خاصّ ولا حيوان عامّ ، ولهذا يجب أن يكون فرق بين أن يقول : الحيوان بما هو حيوان مجرّدا بشرط لا شيء آخر وبين أن يقول : انّ الحيوان بما هو حيوان لا بشرط ، لو كان يجوز أن يكون للحيوان بما هو حيوان مجرّدا بشرط أن لا يكون معه شيء آخر وجود في الأعيان ؛ بل الحيوان بشرط لا شيء آخر وجوده في الذهن فقط ، وأمّا الحيوان مجرّدا لا بشرط شيء آخر فله وجوده في الأعيان ، فانّه في نفسه وحقيقته بلا شرط شيء آخر وان كان مع ألف شرط يقارنه ؛ وليس يوجب ذلك أن يكون مفارقا ؛ بل الذي هو في نفسه وحقيقته خال عن الشرائط اللاحقة ،
هامش
( 1 ) - كذا .
( 2 ) - جزاء لمّا في قوله : « ثمّ انّ السيّد السند لمّا » .