تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
سند المنع لزوم التعادل ؛ كما / 83
PA
/ عمله الشريف المحقّق ، حيث جعل التشكيك المغالطى حجّة وبرهانا . فجدير بنا لو تصدّينا لتقرير تلك الشبهة وحلّها على ما أفيد ولقد استغاب ما أفيد . فنقول : انّه قد برهن أقليدس الصوري في خامس عشر المقالة الثالثة من أصول الهندسة على أنّ الزاوية الحادثة من الدائرة والخطّ المماسّ لها أحدّ من كلّ زاوية حادّة مستقيمة الخطّين ، فلا محالة تكون الزاوية الحادثة المستقيمة الخطّين لما بيّنه أقليدس في ذلك الشكل أيضا ، ولأنّها تتم الزاوية الأولى من قائمة ، إذ الخطّ الخارج من نقطة التماسّ إلى مركز الدائرة عمود على الخطّ المماسّ كما برهن عليه في هذه المقالة . ويلزم من ذلك أنّه إذا حرّك القطر من طرف المركز أدنى حركة مع ثبات نقطة التماسّ تصير الزاوية الحادثة من القطر ، والدائرة بعد الحركة أعظم من قائمة من غير أن تصير مثل القائمة ؛ لأنّ أىّ قدر يتحرّك القطر ينضاف إلى تلك الزاوية زاوية مستقيمة الخطّين ، هي أعظم من الزاوية الحاصلة من الدائرة والخطّ المماسّ الّتي كانت متمّمة للزاوية الحاصلة من الدائرة والقطر من قائمة ، فيكون مجموعهما أعظم من قائمة ، فيلزم أن تصير المقدار الصغير بالحركة أعظم من المقدار الكبير ، من غير أن يصير مساويا له ، وهذا هو الطفرة . هذا تقرير الشبهة ؛ أمّا حلّها : فهو أنّ الطفرة انّما هي ترك حدّ من حدود ما فيه الحركة ونيل حدّ آخر منها بالحركة التدريجية من دون البلوغ إلى حدّ يتوسّطهما ؛ فإذا انضمّ إلى مقدار ما مقدار انضماما تدريجيا من غير أن ينضمّ اليه أوّلا ، وما هو أقلّ من ذلك المقدار كانت هنالك طفرة ، وأمّا إذا فارق الشيء مقدارا ونال مقدارا آخر عظيما لا على سبيل التدرّج فلا يلزمه أن يكون ذلك من بعد البلوغ إلى ما هو أقلّ منه ، فانّه انّما يرجع إلى انعدام فرد من المقدار وحدوث فرد آخر عظيم من كتم العدم ابتداء ، وهو لا يستوجب أن يكون ذلك مسبوقا بحدوث ما هو أصغر منه . أما استبان لك أنّه إذا تحرّك خطّ عن الانطباق على خطّ آخر مع ثبات انطباق أحد طرفيه على أحد طرفي ذلك الآخر تحدث بينهما زاوية
شرح كتاب القبسات — صفحة 348 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي