من اقترانها بها فيه انتفاء ما لها في ذاتها في التصوّر .
قال الشيخ في كتاب النفس من الشفاء : « انّا إذا قلنا انّ الطبيعة كلّية موجودة في الأعيان ، فلسنا نعنى به من حيث هي كلّية ، بل نعنى به أنّ الطبيعة التي تعرض لها الكلّية موجودة في الخارج ، فهي من حيث هي طبيعة شيء ، ومن حيث هي محتملة لأن يعقل هنا صورة كلّية شيء ؛ وأيضا من حيث عقلت بالفعل كذلك شيء ، ومن حيث هي صادق عليها أنّها لو قارنت بعينها - لا في هذه المادّة والاعراض ، بل تلك المادّة والأعراض لكان ذلك الشخص الآخر - شي ، وهي موجودة في الأعيان بالاعتبار الأوّل ، وليس كلّيته موجودة ، وكذا موجودة فيها بالثاني والرّابع من الاعتبارين ، فان جعل هذا الاعتبار أو ذاك معنى الكلّية / 82
PB
/ كانت هذه الطبيعة مع الكلّية في الخارج ، وان لم يجعل معناها هذا لم تكن مع كلّيتها موجودة فيه . وأمّا الكلّية التي نحن في ذكرها فليست الّا في النفس » ، انتهى .
وهو صريح في أنّ الكلّي ببعض من هذه التفاسير قد يعرض للأشياء في الخارج وقد لا يعرض لها ببعض آخر منها فيه ، وكأنّه نظر « 1 » اليه . قال في موضع آخر : « فالأمور العامّة من جهة موجودة في الخارج ومن جهة ليست موجودة فيه » .
[ 145 / 8 ] قال : ومرسلات العقود أقول : أي المهملات ، حيث إنها مرسلة معرّاة عن السور مطلقا كلّيا كان أو جزئيا .
[ 145 / 12 ] قال : مرسلة أقول : أي عن السور مطلقا ، وصدقها بالصدق الجزئية بحسب الاعتناء على التناول .
وقوله : « بضرب من الاعتناء » إشارة إلى اعتبار تجريدها الذهني وامتيازها العقلي
هامش
( 1 ) - ب : نظرا .