مركّبة من الجنس وهو الجوهر ، والفصل وهو المفارق ، إذا اخذا باعتبار البشرطلائية يكون الأوّل مادّة عقلية والثاني صورة عقلية ، والأمر هاهنا أوضح « 1 » .
[ 145 / 1 ] قال : المنماز عن جزئياته أقول : فيه ايماء إلى ما وقع عن الشيخ في قاطيغورياس كتابه الشفاء من قوله : « بل الذي تحمل عليه الجنسية هو طبيعة الحيوان عند ايقاع اعتبار فيها بالفعل ، وذلك الاعتبار تجريدها في الذهن بحيث يصلح يقاع الشركة فيها » ، انتهى .
ولا يخفى أنّ مراده من تجريدها في الذهن ليس هو اعتبارها البشرط اللائية « 2 » ، بل تجريدها عن جزئياتها وأفرادها إلى آخر ما ذكره المصنّف ، طاب ثراه .
وبالجملة أنّ المراد من التجريد المعتبر في الجنس عدم خلطه مع أفراده في الذهن ، بل مع الفصول . ولعلّ الأستاذ - قدّس سرّه - قد أشار إلى الأوّل بقوله : « اعتبارها من حيث نفسها » وإلى الثاني : « لا باشتراط المخلوطية الاتحادية بالفعل » أي اشتراط المخلوطية بالقوّة ، فهو اعتبار أخصّ من اعتبار الحيوان بما هو حيوان فقط بلا شرط تجريد أو غير تجريد ، فهو أعمّ اعتبارا من الحيوان باعتبار شرط عدم الخلط بالفعل مع الخلط بالقوّة ، كما في الجنس ؛ والتجريد أو غير التجريد كما للمأخوذ بشرط لا وبشرط شيء .
والحاصل : أنّ المعتبر في الماهية اللا بشرط الشيئية التجريد في الذهن ، بمعنى عدم الخلط بالفعل فيه مع قوّة الخلط ، وهو غير اعتبار التجريد ، في الماهية بشرط لا على ما نبّه عليه الشيخ هنالك بقوله : « وانّما يقال عليه الجنسية إذا اعتبر في الذهن بشرط لا خلط بالفعل ، وقبول خلط بالقوّة لعدم مقارن عائق عن ذلك مثل فصل منوّع وعوارض جزئية لشخص . ثمّ انّ الحيوان بلا شرط تجريد ولا بشرط خلط أعمّ من الحيوان الذي هو الجنس ، حيث انّ المعتبر فيه التجريد الذهني بذلك المعنى بالفعل ، بخلاف ما عليه أمر الحيوان بما هو
هامش
( 1 ) - م : أوضع .
( 2 ) - ب : لائية .