تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
حيوان / 81
PB
/ فقط ، الذي هو طبيعة الحيوانية ؛ فانّ الحيوان بما هو حيوان فقط بلا شرط تجريد أو غير تجريد فهو أعمّ اعتبارا من الحيوان باعتبار شرط التجريد ، أي عدم الخلط في الذهن بالفعل والخلط بالقوّة ، وهو الجنس ؛ أو بشرط التجريد بمعنى أن يفرض حيوانا قد نزع عن الخواصّ المنوّعة والمشخّصة ، وهذا تجريد معتبر في الماهية البشرط اللائية « 1 » ، وكلاهما أخصّ من الحيوان بما هو حيوان فقط ، وان كان المعتبر في الجنس في المحكى عنه التجريد والامتياز الذهني . قال الشيخ في ذلك الكتاب : « ولطبيعة الحيوان بشرط التجريد اعتبار أخصّ وانّما يقال علمية الجنسية إذا اعتبر في الذهن بشرط لا خلط » ، إلى آخر ما نقلنا [ ه ] . ثمّ قال متّصلا به : « وانّما تكون طبيعة حيوان إذا اعتبر لا بشرط خلط ولا بشرط لا خلط ، فلمّا كان الموضوع للجنسية حيوانا بشرط لا خلط وبشرط التجريد مقولا على الانسان ، بل بلا شرط خلط لم يوجد الجنس مقولا على الشيء الذي هو مقول على الانسان » ، انتهى . فقد بأن أنّ الحيوان المأخوذ بشرط عدم الخلط أخصّ من الحيوان المأخوذ لا بشرط الخلط وعدم الخلط ، وهو الحيوان بما هو حيوان ؛ فيكون هذا أعمّ من الحيوان الذي هو الجنس ، فيكون له أقسام ثلاثة : لا بشرط شيء ، وبشرط لا شيء ، وبشرط شيء ، وان كان التجريد معتبرا في القسمين الأوّلين لكن بمعنيين مختلفين ؛ فليتدبّر ! ثمّ نعود إلى الرأس ، فنقول : حاصل ما في الشفاء أنّ للحيوان معنى ، سواء كان في الأعيان أو في الأذهان ، وهو ذاته ليس عامّا ولا خاصّا ولا كلّيا ولا جزئيا ؛ إذ لو كان له في ذاته واحد منها لما كان له شخص أو لا يكون له الّا شخص واحد ، فهو في ذاته ليس الّا الحيوان . وأمّا كونه عامّا أو خاصّا مثلا فهو له من خارج عارض له ، فهو عامّ إذا عرض له العموم ، وخاصّ إذا عرض له الخصوص . ثمّ ذكر « 2 » : « وإذ هذا المعنى صحيح النسبة إلى أمور كثيرة بالحمل والصدق عليها ، و
هامش
( 1 ) - ب : لائية .
( 2 ) - كذا .
شرح كتاب القبسات — صفحة 344 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي