شيء من عوارضها وعدمها ، وهي الماهية البشرطلائية بحسب المقارنة ، لا توجد الّا في الأذهان . أمّا وجودها فيها فلاستدعاء الحكم عليها بالتجرّد مثلا تصوّرها كذلك . وأمّا انحصار وجودها فيها ، فلأنّها لو كانت موجودة بوجود أصيل لا تقترن « 1 » هي بحسبه بعارض أو عوارض مادّية مخصّصة مشخّصة لها لكانت . / 66
MB
/ بذاتها غنية عنها ، والّا لما وجدت بذاتها عنها يوجب امتناع اقترانها بها ، والمفروض خلافه ، هذا خلف .
قال الرئيس في إلهيات الشفاء : « لو كان هاهنا حيوان معارف - كما يظنّون - لم يكن هو الحيوان الذي نطلبه ونتكلّم عليه ، لا بأن يطلب حيوانا مقولا على كثيرين بأن كان كلّ واحد منها هو هو ؛ وأمّا المبائن الذي ليس محمولا على شيء فلا حاجة بنا اليه فيما نحن بسبيله » ، هذا كلامه .
وبالجملة : الماهية المشتركة بالفعل بين افرادها ليس يمكن أن يكون لها وجود أصيل لا تقترن هي بحسبه بعوارض مخصّصة لها بجزئيتها ، والّا لكانت ممتنعة الحمل عليها لامتناع اقتران ما لا حاجة له إلى شيء به ، فلا تكون / 87
PA
/ ماهية لها ، والمفروض خلافه « 2 » .
[ 143 / 15 ] قال : أو صالحة أقول : أشار به إلى الهيولى والصورة العنصرية كما أنّ قوله : « أو مقترنة بالفعل » اليهما في الأفلاك ، لاقترانها بالفعل البتة بواحد بعينه من الأمور التي هي غيرها ، أعني الذي يضاهيهما في الدخول في قوام الحقيقة بحسب الوجود اقترانا انضماميا كان امّا المادة وامّا الصورة ، فان كانت البشرطلائية « 3 » على هذه الجملة في الوجود العيني مع عزل النظر عن لحاظ العقل كانت المادّة والصورة الخارجيتين ، وان كانتا في لحاظ العقل كانت المادة والصورة العقليتين ، كما في البسائط الخارجية مثل الأنوار المقدّسة من العقول ، حيث انّها
هامش
( 1 ) - أصل : يقترن .
( 2 ) - م : - بذاتها غنيه . . . خلافه . ش : + هذا خلف .
( 3 ) - م : اللائية .