القبس الخامس
[ 143 / 7 ] قال : بالمضمّن في وحدتها . . .
أقول : لا خفاء في أنّ الفصول لما كانت أمورا داخلة في حقيقة الجنس ، لا خارجة عنها منضمّة إليها على ما عليه أمر العوارض المشخّصة للطبيعة النوعية ، قال - طاب ثراه - :
« ومخلوطة الجوهر بالمضمن » ، ولم يقل بالمنضم . ثمّ لا خفاء في أنّ اعتبار البشرط الشيئية « 1 » والبشرطلائية واللا بشرط الشيئية بحسب الاتحاد لا المقارنة ، على ما نبّه عليه هاهنا بقوله :
« خلطا اتحاديا » .
ثمّ انّ المعتبر في الاعتبار الثاني أمران : أحدهما : عدمي ؛ وثانيهما : وجودي . أشار إلى الأوّل بقوله : « اعتبارها بسذاجتها » إلى قوله « على أن يكون مقترنة » . وإلى الثاني بقوله :
« على أن يكون مقترنة » إلى آخره . ولمّا كان المعتبر فيها البشرطلائية « 2 » / 66
MA
/ الاتحادية فلا ينافي اقترانها بما هي مأخوذة نظرا اليه بشرط لا اتحاد . ألا ترى أنّ الحيوان بشرط لا هو البدن ، وهو غير محمول على النفس وعلى المؤتلف منهما مع مقارنة لهما ! فقس « 3 » عليه أمر الفصول المأخوذة بهذا الاعتبار حيث انّها نفس أو صور نوعية مقارنة للبدن أو الهيولى ، ولا منافاة بين هذه المقارنة وبين عدم الاتحاد . وأمّا الماهية المأخوذة بشرط أن لا يكون معها
هامش
( 1 ) - كذا وما بعده . ب : شيئية .
( 2 ) - م : اللائية .
( 3 ) - م : وقس .