تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
ومن طريق الصدوق في كتاب التوحيد في هذا « 1 » الحديث : « انّ نور اللّه منه أخضر ما اخضرّ ، ومنه أحمر ما احمرّ ، ومنه أبيض ما ابيضّ . ومنه غير ذلك « 2 » » . « 3 » [ 141 / 11 ] قال : له معنى الربوبية أقول : انّ هذه الأحاديث الشريفة تنطق بصريح كنه الحكمة الحقّة ، وهو أنّ صرف ذاته الأحدية - عزّ مجده وجلّ عزّه - نفس العلم بذاته ، وبكلّ شيء قبل وجود الأشياء ، وعند وجودها على سبيل واحد ؛ وليس المحكوم « 4 » عليه بالعدم قبل وجود الأشياء في الدهر الّا ذوات المعلومات أنفسها ، دون علم العليم الحقّ بها بنفس ذاته الحقّة التي هي الصورة العلمية الحقيقية لجميع الأشياء ، وما به انكشاف كلّ شيء أتمّ الانكشاف وأفضله وأشده وأسبقه « 5 » . ثمّ عند حدوثها إنّما يصحّ الحكم بالدخول في الوجودين بعد اللادخول فيه على نفس ذوات المعلومات ، من غير أن يزداد بذلك ظهورها وانكشافها على العليم الحقّ بوجه من الوجوه أصلا ؛ وكذلك سبيل القول في القدرة الحقّة بالقياس إلى جميع المقدورات ، والسمع الحقّ بالنسبة إلى جميع المسموعات ، والبصر الحقّ بالنسبة إلى جميع المبصرات ، فنفس ذاته سبحانه أزلا وأبدا علم حقّ بالفعل بكلّ معلوم ، وقدرة حقّة بالفعل على كلّ مقدور ، وسمع حقّ بالفعل لكلّ مسموع ، وبصر حقّ بالفعل ، محيط بكلّ مبصر ، ولا يختلف ذلك بتحقّق ذوات المعلومات والمقدورات والمسموعات والمبصرات ، وعدم تحقّقها بالفعل اختلافا ما بالزيادة والنقصان والشدّة والضعف أصلا .
هامش
( 1 ) - د : هذه .
( 2 ) - التوحيد ، ص 114 .
( 3 ) - وقع من هنا تشويش وخلط في صفحات نسخه ب وهو يعادل من صفحة 161 إلى 177 حسب الأرقام الموجودة فيها .
( 4 ) - وقع إلى هنا سقط في « م » .
( 5 ) - ب : أسبغه .