في باب صفات الذات ، في الحسن بل في الصحيح عن محمّد بن أبي عمير عمّن ذكره ، قال سئل أبو عبد اللّه - عليه السلام - عن التوحيد ، فقال : هو - عزّ وجلّ - مثبت موجود ، ولا مبطل ولا معدود ، ولا في شيء من صفة المخلوقين ، وله عزّ وجلّ نعوت [ وصفات ] ، فالصفات « 1 » له ، وأسماؤها جارية على المخلوقين ، مثل السميع والبصير والرؤوف والرّحيم وأشباه ذلك ، والنعوت نعوت الذات لا يليق الّا بالله تبارك وتعالى ، واللّه نور لا ظلام فيه ، وحيّ لا موت له « 2 » ، وعلم لا جهل فيه ، وصمد لا مدخل فيه ، ربّنا نوري الذات ، حيّ الذات عالم الذات ، صمدي الذات » . « 3 »
قلت : وقوله - عليه السلام - : « والصفات له وأسماؤها جارية على المخلوقين » فيه حكمة دقيقة لا يصطادها هذه الأذهان السباريت « 4 » ، انّما شبكة اصطيادها / 79
PB
/ وشركة اقتناصها ملازمة كتبنا وصحفنا .
[ 141 / 1 ] قال : لا تصحبه الأوقات أقول : بالجملة انّه سبحانه متقدّس عن الزمان لكونه مقدار الحركة ، وهي قائمة بالجسم ، وهو ظرف الفوت واللحوق ، ومنبع التعاقب والتغيّر وموطن التقضي والتجدّد والتصرّم والانقطاع ، فالشئون الكونية والإضافات الكيانية متعاقبة بحسب الأفق الزماني وبقياس الزمنيات بعضها إلى بعض ، لا بحسب متن وعاء التقرّر ، وبالقياس إلى إحاطة العزيز العليم الذين هو بكلّ شيء محيط « 5 » .
[ 141 / 11 ] قال : لموقّتها حجب .
أقول : انّ ظاهر هذا الخبر يعطي كون الممكن نفسه هو الحجاب ، لا حجاب غيره .
هامش
( 1 ) - ب ، ش : والصفات .
( 2 ) - ب : ش : فيه .
( 3 ) - التوحيد ، ص 140 .
( 4 ) - السباريت : المساكين المحتاجون .
( 5 ) - يمكن أن يقرأ : « تبين » أو ما يشابهه .