تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
[ 138 / 5 ] قال : لا أمد أفيد : « لا أمد لكونه » لكون كونه وجودا صرفا متهجّدا عن الليالي والأيّام والشهور « 1 » والأعوام والحدود والآونة والآنات والأزمنة ، ولا غاية لبقائه لكون وجوده الحقّ السرمدي باقيا حقيقيا متقدّسا عن الاستمرار الامتدادي والبقاء المدّي الزماني . [ 138 / 7 ] قال : ولامكان أفيد : « لامكان » بالتنوين ، أي انّما الحجاب خلقه لامتناع ذاته سبحانه من كلّ ما يمكن في ذواتهم ولامكان كل ما في ذواتهم ، ممّا يمتنع ذاته منه ، للوجوب الذاتي والقيومية المحضة . [ 138 / 8 ] قال : بلا تأويل أفيد : هذه حكمة شاهقة من غامضات المسائل الربوبية والمعارف الإلهية . تحقيقها : ان الواحد الحقّ متمجّد العزّ عن أن تكون له وحدة عدديّة من تكرّرها تتقوّم الكثرة العددية ، / 78
PA
/ و « 2 » يصحّ بحسبها أن يقال إنه سبحانه واحد اعداد الوجود واحد آحاد الموجودات ، بل انّ الوحدة العددية والكثرة العددية الّتي هي مقابلتها جميعا من صنع وحدته المحضة وفيض صانعيته المطلقة ، وانّ وحدته القيومية وحدة حقّة صرفة وجوبية قائمة بالذات غير معلومة بالكنه ، من لوازمها نفى الكثرة مطلقا عن الذات بحسب نفس مرتبة الذات لا بحسب نفس مرتبة متأخّرة عن نفس مرتبة الذات ، ولا بحسب جهة حيثية وراء حيثية صرف الكنه ، وانّ وحدة ما سواه وحدة مشهورية ترجع عند بالغ الفحص إلى تأحّد ما واتّحاد ما قيلت عليه الوحدة توسّعا لا إلى حقيقة وحدة حقيقية وانّها المتكررة الذكر جدّا في الأحاديث .
هامش
( 1 ) - ب : المشهور .
( 2 ) - ب : - و .