تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
[ 136 / 19 ] قال : أن لا وقت . أفيد : تقدّسه سبحانه عن الوقت والزمان كما عن الأين والمكان متكرّر في أحاديثهم - صلوات اللّه عليهم - ومنه قول أمير المؤمنين - صلوات اللّه وتسليماته عليه - في خطبته المعروفة بخطبة الأشباح : « لم يتصرّف في ذاته بكرور الأحوال ، ولم يختلف عليه حقب الليالي والأيّام « 1 » ما اختلف عليه دهر ، فيختلف / 77
PB
/ منه الحال ، ولا كان في مكان ، فيجوز عليه الانتقال » . « 2 » ومنه قوله - عليه السلام - في خطبة أخرى جليلة : « لا يقال له متى ولا يضرب له أمد بحتّى [ . . . ] لم يقرب من الأشياء بالصفات ، ولم يبعد عنها بافتراق » « 3 » ، وقد فصّله وذكره في أصل الكتاب . [ 136 / 21 ] قال : وسميعا . « 4 » أقول : حيث أنّه بذاته تعالى لمّا كان علما بالأشياء ، حيث انّه بذاته ما به انكشافها من غير مدخلية أمر آخر أصلا ، وعلمه بالمسموعات بما هي مسموعة هو سمعه لكلّ مسموع ، فكان لا محالة سميعا بكلّ مسموع حيث لا مسموع ، وبصيرا بكلّ مبصر حيث لا مبصر ؛ كما تقرّر في مظانّه . [ 138 / 3 ] قال : وبحدث خلفه أقول : أي بحدوث خلقه حدوثا ذاتيا وحدوثا دهريا على أزله الذاتي وعلى أزله السرمدي ، إذ الحادث الذاتي معلول القديم الذاتي ، وعلّة الفاقة اليه من حيث طباع الحدوث الذاتي ؛ والحدوث الدهري معلول القديم السرمدي ، وعلّة الفاقة اليه من حيث
هامش
( 1 ) - « لم يتصرف . . . الأيام » لا توجد في مصوّرنا .
( 2 ) - قارن : نهج البلاغة ، خطبة 91 ، رقم 5 .
( 3 ) - نهج البلاغة ، خطبة 163 ، رقم 3 - 4 .
( 4 ) - قد وردت هذه التعليقة في نسخة ب بعد 136 / 19 : بغرائزها .