تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
وجوب الموجود وتأكّده بحقيقة الوجوبية ، فلا يمكن أن يتطرّق إلى ساحة جنابه الربوبي الوجوبي شوب من شوائب العدم والبطلان مطلقا ، ولا إلى حريم قيوميته الحقّة مسلكا وسبيلا . وذلك بخلاف ما عليه أمر ما عداه - تعالى - حيث انّ عدمه سبق وجوده بحسب ماله من الامكان الذاتي ولو فرض قدمه . وأيضا انّ وجوده - تعالى مجده - سبق العدم الدهري لما في حيطة عالم الامكان ؛ إذ العدم لا يعقل ويتحصّل مفهومه عند العقل الّا عند تحصّل « 1 » ملكاته التي هي سكّان سواد عالم الامكان وقطّان ساهرة « 2 » العدم والبطلان لا غير وان هي الّا بعد الوجود « 3 » الحقّ / 65
MA
/ الوجوبي والذات الحقّة القيومية . [ 136 / 14 ] قال : وبتجهيره الجواهر أقول : أي بجعله وابداعه نفس جوهر الذوات « 4 » وسنخ ماهياتها الجوهرية ، عرف أن لا جوهرية له ولا ماهية له جوهرية ، بل ماهية هي بعينها الانّية القيومية الوجوبية . [ 136 / 18 ] قال : خلقنا زوجين . أفيد : فانّ كلّ ممكن زوج تركيبي من الجنس والفصل ، ومن الماهية والانّية ، ولا وحدة في عالم الامكان على الحقيقة ، بل ترجع الوحدة في الماهيات الممكنة إلى الاتحاد والتأحّد ، فليعلم ! [ 136 / 19 ] قال : بغرائزها . أقول : ضرورة أنّ ذات الجاعل الخالق وراء ذات مجعولاته ومفطوراته ، وطور ذاته وراء أطوار ذوات مخلوقاته ومصنوعاته بالضرورة الفطرية .
هامش
( 1 ) - م : تحصيل .
( 2 ) - ساهرة : أرض .
( 3 ) - ش : الوجود .
( 4 ) - م : الذاتية .