تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
أبو جعفر الكليني على وجه التفريع فهو شرح كلامه في تفسير الحديث المنقول عن سيّد الأوصياء - صلوات اللّه عليه - لا يتوهّم متوهّم أنّ لأبي جعفر الكليني فيما حقّقه في شرح كلامه - عليه السلام - نوع قصور أو نحو تقصير ، كيف والأستاذ المصنّف حسّنه ، حيث قد تصدّى لشرح كلامه وتوضيح مرامه ! ؟ ونعم ما قال في حواشيه على الكافي بعد ذكر مثل ما ذكره هاهنا بهذه العبارة : « فقد بان وظهر أنّ شيخنا الأفخم أبا جعفر الكليني - رضوان اللّه تعالى عليه - قد قوّم الفحص ودقّق النظر وسلك الصراط السويّ في تفسير كلامه - عليه السلام - حشره اللّه في عصبة أئمة الطاهرين وجزاه خيرا عنّا زمرة أهل الدّين وعصابة أصحاب « 1 » اليقين ، وأولانا من حظّهم ، وسقانا من كأسهم ، / 76
PB
/ انّه أكرم من سئل وأرحم من استرحم » . [ 133 / 23 ] قال : انّ نقيض كلّ شيء رفعه . أقول : حاصل الجواب : أنّ نقيض « من شيء » ، « لا من شيء » لأنّ رفعه لا من شيء ، فلا يلزم من كذب لا من شيء - لاشتماله على التناقض - صدق من شيء ، حتّى يصحّ ما قالته الثنوية من الأصل ؛ بل نقول انّ ما هو صادق هولا من شيء ، فيكذب نقيضه وهو من شيء . وقد اشتبه على هؤلاء الأقوام أمر « لا من شيء » ب « لا شيء » ، واشتمال هذا على التناقض لا يوجب اشتمال ذلك عليه ، فلا يلزم من كذب هذا كذب ذاك ، فلا يصحّ قول من قال : انّه يلزم من كذب من لا شيء صدق من شيء ، لجواز صدق / 64
MB
/ لا من شيء الذي هو نقيض من شيء . وقد صرّح الأستاذ المصنّف - قدّس سرّه - بأنّه لا مناقضة بين « من شيء » وبين « من لا شيء » ، لكونهما موجبتين . أمّا الأوّل : فهو ظاهر ، وأمّا الثاني : فلأنّه موجب عدولي أو موجب سالب المحمول باعتبار متعلّقه ، لا المحمول نفسه ؛ فهو « 2 » كائن ، لأنّه في قوّة أنّه كائن من
هامش
( 1 ) - م : أهل .
( 2 ) - م : - فهو .