تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
[ 133 / 16 ] قال : كما قالت الثنوية . أقول : لا خفاء / 64
MA
/ في أنّ ما عليه الثنوية من أصل قديم يظهر ويلوح ممّا ذكره الشيخ في « 1 » تعداد مذاهب بعض الأقدمين في كتاب طبيعيات الشفاء حيث قال : « انّها أي الأجسام غير متخالفة الّا بالشكل وأنّ جوهرها واحد نوعي ، وانّما يصدر عنها الأفعال المختلفة لاختلاف اشكالها » . ثمّ « 2 » قال : « بعضهم رأى المجسّمات الخمسة المذكورة في كتاب أوقليدس هي أشكاله والعناصر « 3 » الأفلاك بزعمهم . ومنهم من قال : انّ هذه المادّة ليست بجسم ، بل هي الهيولى المجرّدة عن الصور ، فاختلفت هؤلاء وزعم بعضهم انحصارها في الهيولى ؛ وزعم بعض آخر أنّها الهيولى والنفس والباري والدهر والخلأ ، فعشقت النفس بالهيولى لتوقّف كمالاتها عليها ، فحصل من اختلاطها أنواع المكوّنات ، ويقال لهم : الحرنانيون . ومنهم من قال : انّ هذه المادّة نور وظلمة - كما ذهب اليه الثنوية من المجوس القائلين بهما - ويتولّد العالم من امتزاجهما » ، إلى آخر ما ذكره هنالك . قلت : يجوز أن « 4 » يكون الامام - عليه السلام - قد أبطل مادة أزلية ومبدءا وسنخا « 5 » للأشياء في الأزل ، ولا اختصاص له في بطلان قول هؤلاء الثنوية ، بل هؤلاء وهؤلاء ؛ إذ ليس في الأزل الّا « 6 » اللّه تعالى ، وأخرج « 7 » الموجودات لا من شيء أزلي ومادّة وسنخ ومثال كما توهّمه هؤلاء الجماهير . وتفصيل صنعه وخلقه وابداعه تعالى من بعد العدم الدهري قد تصدّى له المصنّف ، فقد اكتفينا به . [ 133 / 18 ] قال : قلت . أقول : انّ ما ذكره - طاب ثراه - بقوله : « قلت : فبيّن » إلى آخره بعد نقل ما ذكره
هامش
( 1 ) - ش : - في .
( 2 ) - ش : - ثمّ .
( 3 ) - م : - العناصر .
( 4 ) - م : - أن .
( 5 ) - كذا .
( 6 ) - م : - الّا .
( 7 ) - ش : اخراج .