اشراقيّة ، متّفقة النسبة ، غير متبدّلة النسبة بالقياس إلى كلّ ما في كتاب التقرّر ودفتر الحصول من صغير عالم الوجود وكبيره ، وذرات عوالم الامكان وضرّاتها قاطبة على الاستيعاب الاحاطي ، خارجة عن جنس المعيات التي تكتنهها هذه العقول ، وستأنسها هذه الأوهام ، غير خارج عن سلطانها على نسبة واحدة ، مثقال ذرّة في الأرض ولا في السماء « 1 » ، ولا أصغر من ذلك ولا أكبر ، فليتفقّه « 2 » في ذلك كلّ ذي بصيرة ، وليتبصّر « 3 » .
ثمّ انّ قوله - طاب ثراه - « وضراتها » في النهاية : « الضرائر هي الأمور المختلفة « 4 » ، واحدتها ضرّة » . « 5 »
[ 128 / 20 ] قال : احتجب بغير حجاب محجوب أفيد : « وهو سبحانه نور النور وظهور الظهور ، وانّما احتجابه بشدّة نوره وشعشعة ظهوره ، وحجابه في محتجبيته عن خلقه - ذوات خلقه - المسجونة في سجن البطلان وظلمة الامكان » ، انتهى .
ولعلّ في توصيف « حجاب » ب « محجوب » ، إشارة إلى أن ليس هنالك حجاب محجوب عن ذواتنا ، وهي غير محجوبة عنّا على ما نبّه عليه بقوله : وحجابه في محتجبيته عن خلقه ذوات خلقه . وأمّا احتجابه واختفاؤه بسرادقات مجده وقدسه فمن شدة نوريته وشعشعة ظهوره كما قيل : « يا من خفى من فرط ظهوره » .
[ 130 / 8 ] قال : سبحت « 6 » أفيد : « سبحت » بضمّ المهملة ، واسكان الموحّدة قبل الحاء المهملة ، وضبطه بعضهم
هامش
( 1 ) - اقتباس من كريمة يونس ، 16 .
( 2 ) - ش : فليتبصّر .
( 3 ) - ش : وليتدبّر .
( 4 ) - ب ، ش : العظيمة .
( 5 ) - النهاية ، ج 3 / 3 .
( 6 ) - وفي القبسات المطبوعة : « سبخت » .