تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الوحدة إلى العدد : ولمّا كانت الوحدة موجودة بالفعل في العدد وجزءا منه حقيقة ، والآن بالقوة في الزمان وليس جزءا منه ، فقد شبّهه به تنبيها على ذلك . فقد انصرح أنّ جزئية الآن للزمان مبنية على المسامحة ومن قبيل تشبيه الأمور الذهنية بالأمور العينية ، فكذا الحكم بجزئية الآن السيّال للزمان مبني على المسامحة ، والّا فمن الظاهر - انّه « 1 » عند من ذهب اليه - أنّه راسم له ، لا جزء منه . [ 103 / 9 ] قال : وأمّا بالذات أقول : لعلّ المراد به المعية ، أي كون المعين بالعلّية ، بمعنى استنادهما إلى علّة جاعلة تامّة / 56
MB
/ ، بما حاصله : أنّهما أمران يوجد كلّ واحد منهما من حيث يوجد الآخر ، ولا يكون أحدهما علّة للآخر كالمتضايفين الحقيقيين أو المشهوريين « 2 » مثلا ، فانّ بينهما تلازما وتعاكسا ، وليس أحدهما علّة تامة للآخر ، ومعيتهما كونهما كذلك . وقوله : « كالمتكافئين » / 65
PA
/ إلى آخره مثال لمعلولى علّة واحدة ، ولكنّ العسر في ترتّبهما على علّة واحدة من جهة واحدة ، وتوقّف تحقّقها وثبوتها على اثبات أمر يوجب أن يوجد كلّ واحد من المعين حيث يوجد الآخر ، ومع ذلك لا يكون علّة تامة أو ناقصة لهما ، أو « 3 » لواحد منهما لئلّا ترجع بها معيّتهما إلى اجتماع السبقين « 4 » أو التأخّرين ، ومن هنالك ترى الشيخ في قاطيغورياس كتابه الشفاء أنّه قال : « انّ تحقيق الأمر فيه عسر » . ومن الناس من قال انّه لا اشكال في المعية بالعلّية عند المتكلّمين ، إذ هم يجوّزون صدور الكثير عن الواحد ، كما لا اشكال في المعية بالعلّية العارضة لعلّتين مستقلّتين لمعلول واحد نوعي ، ولم يتفطّن بأنّ المحقّق الطوسي - قدّس سرّه القدّوسي - من المتكلّمين ولم يجز ذلك عنده ، ولا بأنّ علّة المعلول النوعي عليّتها له من حيث انّه نوع معين بالذات ، وعلّيتها
هامش
( 1 ) - ب : - انّه .
( 2 ) - ب ، م : المشهورين .
( 3 ) - م : و .
( 4 ) - م : السببين .