تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
أن يكونا بالقياس إلى أمر واحد ، وان كانا معلولين ؛ فان فرضنا أنّهما معلولا علّة واحدة ، فهما « 1 » بالتحقيق ليس كذلك ، إذ الواحد من حيث انّه واحد لا يصدر عنه أمران ؛ فإذا كان أحدهما / 57
MA
/ معلولا لشيء والآخر معلولا لشيء آخر فيكونان معا في العلّية أيضا ، فلا موجودين الّا وأحدهما علّة للآخر أو كانا معا في العلّية » ، انتهى . ثمّ انّ ما حكم به الأستاذ ، من أنّ ما قاله المحاكم ممّا « لا يستوجهه أولو الابصار » ، إشارة إلى ما يرد عليه : أمّا « 2 » أولا : فلأنّ كون العلّتين لا بالقياس إلى أمر واحد أنّما يقدح في المعية بالعلّية ان كانت معيتهما من حيث هما علّتان لشيء واحد ، وليس كذلك لما اعترف هو به أيضا من أنّ المعية ليست الّا سلب التقدّم والتأخّر لا اجتماع التقدّمين . وأمّا ثانيا : فلأنّ ما تقرّر عندهم أنّ الأمر الواحد من حيث انّه واحد لا يكون الّا علّة تامّة لمعلول واحد ، والفرض المذكور لا يوجب أن تكون هذه العلّة علّة تامّة لهما بهذا الوجه ليكون منافيا لما تقرّر عندهم . وأمّا ثالثا : فلأنّ المعتبر في المعين بالعلّية أن لا يكون أحد المعين علّة تامة للآخر ، وكون أحد الشيئين علّة للآخر لا يوجب كونه علّة تامة له ليكون بين كلّ شيئين تقدّم وتأخّر بالعلّية ، فليتدبّر ! [ 103 / 9 ] قال : كالمتكافئين . . . أقول : وذلك أنّما يصلح أن يكون مثالا للمعين بالطبع على أن يكونا معلولي علّة واحدة ناقصة ، فتكون هي متقدّمة عليها بالوجود ، وإذا كانت تامة تكونا معين بالعلّية ، فعلى هذا يكون مثالا « 3 » لمعلولى علّة واحدة . ولعلّ في تأخيره عن قوله : « وبالطبع » نوع اشعار
هامش
( 1 ) - م : فهو .
( 2 ) - ب : - امّا .
( 3 ) - ب : + لا .
شرح كتاب القبسات — صفحة 291 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي