بصلاحية كونهما مثالين له إذا كانت العلّة ناقصة ، ولما سبق عليه إذا كانت تامة ، فتبصّر ! [ 103 / 23 ] قال : المتبجّح أقول : وفي النهاية يقال : « فلان يتبجّح بكذا ، أي يتعظّم « 1 » ويفتخر » . « 2 »
[ 105 / 7 ] قال : على أنّ مفهوم كان .
أقول : حاصله تشكيكه ان كان ويكون دالّان على الماضي والحال والاستقبال ، امّا أن يكون قارّ الوجود ، ثابت الذات ؛ أم لا يكون . فعلى الأوّل : لا تكون نسبته إلى الثابت نسبة « 3 » المتغيّر اليه ، وعلى الثاني : لا يكون موجودا بتمامه لتصحّ نسبته « 4 » إلى الثابت ، حيث انّ الثابت ثابت موجود ، وغير الثابت لا ثبوت له معه ، فلا يصحّ الحكم بأنّ نسبة المتغيّر إلى الثابت دهر ، لانتفائه بانتفائه « 5 » ، لعدم وجوده بتمامه ، لانتفائه بانتفاء جزئه .
ثمّ انّ نصير الحكماء لمّا حمل الثبوت على قرار الأجزاء في الوجود فجعل نسبة الأرض إلى السماء نسبة ثابت إلى ثابت ، ونسبة الزمان إلى الحركة نسبة / 66
PA
/ متغيّر إلى متغيّر ، ولم يعلم أنّ مراد الحكماء من الثابت هو المجرّد الصرف الذي لا يتعلّق بالمادّة مطلقا ، لا ذاتا ولا فعلا .
قد نبّه الأستاذ المصنّف - قدّس سرّه - عليه بقوله : « ومحزّ تحقيقه » بما حاصله : أنّ المعتبر الذي لا قرار له في الآن موجود قارّ في وعاء الدهر نظرا إلى الثابت الصرف ، وغرض الحكماء من أنّ الدهر نسبة الثابت إلى المتغيّر هو أن المتغيّر في نفسه إذا قيس وجوده إلى الثابت فهو دهر ، وعدم قراره في الآن لا ينافي قراره / 57
MB
/ نظرا اليه ، فالطرفان موجودان في الدهر ، فتصحّ نسبة أحدهما إلى الآخر .
هامش
( 1 ) - م : تعظم .
( 2 ) - النهاية ، ج 1 / 96 .
( 3 ) - م : - نسبة .
( 4 ) - م : نسبة .
( 5 ) - م : - بانتفائه .