تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
[ 101 / 21 ] قال : بالاستمرار . . . أقول : لا الاستمرار الزماني ، بل الاستمرار والبقاء في متن الواقع وحاقّ الأعيان الذي لا الامتداد ولا اللاامتداد بحسبه ، على ما نبّه عليه بقوله : « كما هو مع كلّ « 1 » وقت بعد وقت » . [ 102 / 12 ] قال : ككون الواحدة . . . أفيد : « هذا الحكم للآن انّما يصحّ في الآن السيّال الذي هو راسم للزمان لا في الآنات الموهومة التي هي أطراف الأزمنة وقد حقّقنا ذلك في الأفق المبين » ، انتهى . أقول : لا خفاء في أنّ ما ذكره الأستاذ - قدّس سرّه - في كتابه الأفق المبين بهذه العبارة : « احصاء : كما أنّ الحركة والمتحرّك في الزمان فكذلك الأيّام والساعات والآنات ، فقد يقال لأنواع الشيء ولأجزائه ولنهاياته انّها في الشيء ، ونسبة الآن إلى الزمان ليست كنسبة الوحدة إلى العدد ، لأنّ الوحدة جزء العدد ، بخلاف الآن بالقياس إلى الزمان ، بل هي كنسبة النقطة إلى الخطّ المستدير . وأمّا الآن السيّال فهو بالقياس إلى الزمان خارج عن النسبتين جميعا ؛ لأنّه ليس جزء الزمان ولا طرفه ، وانّما تشبه نسبته إلى الزمان نسبة الوحدة إلى العدد بوجه ما من حيث انّه يرسم الزمان ، كما الوحدة « 2 » تحصل العدد وان كان هو « 3 » خارجا عن الزمان غير قائم به والوحدة داخلة في العدد / 56
MA
/ وهو أيضا ممّا يوجد في الآن . ثمّ لا خفاء في جواز تصحيح ذلك في الآن الذي هو طرف الزمان ، ويظهر ذلك بعد تمهيد مقدّمة هي : أنّ الحدود المفروضة في المتّصل الواحد مثلا وان كانت بالقوّة الّا أنّ القوّة على وجهين قريب من الفعل ، وهو ما يكون له ذات في المنفرض فيه ، ويكون حدّه « 4 » ونهايته بالقوة كنصف المتّصل الواحد الموجود وبعيد لا يكون كذلك ، وهما وان اشتركا في
هامش
( 1 ) - م ، ش : كلّه .
( 2 ) - ب : كالوحدة .
( 3 ) - ب : - هو .
( 4 ) - م : + حدّه .
شرح كتاب القبسات — صفحة 287 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي