لأشخاصه من حيث انّها اشخاص له بالعرض ، وأنّ هذا يوجب أن لا يكون فيها ولا فيما هو معلول لها من حيث انّها علّة ومعلول تعدّد وتكثّر ، فلا يكون من توارد العلل المستقلة على معلول واحد على أنّ اشتراك العلّتين في العلّية ليس من باب المعية بالعلّية .
ثمّ انّ المصنّف الأستاذ - قدّس سرّه - في حاشية منه على كتاب الإيماضات قال : « وأمّا معا في العلّية فتحقيق الأمر فيه عسر ، وقد حاول بعض مقلدة « 1 » الأتباع كصاحب المحاكمات ومن تأسّى به توجيه الاستشعار « 2 » بما لا يستوجهه أولو الأبصار » ، انتهى كلامه منه « 3 » ، وأراد ب « من تأسّى به « 4 » » الشريف المحقّق في حواشيه عليها .
ثمّ جدير بنا لو تصدّينا لذكر ما قاله صاحب المحاكمات ثمّ نورد عليه ما يرد من الايراد .
فنقول : انّه قال بعد ذكر أنّه قد استشكل الشيخ تحقيق أمرها بهذه العبارة : « انّ المعية بالعلّية سلب التقدّم بالعلّية ، ولو سلّم فالمعية بالعلّية ليس الّا اجتماع العلّية أو المعلولية ، لا أمر آخر ليصحّ قوله : فلا يكون معيّة في العلّية » . ثمّ قال : « وحلّه أنّ التقدّم والتأخّر اعتبارهما إلى ثابت ، وليس يعتبر في المعية الّا حال أحدهما عند الآخر فيه نظر ، إذ مراده من الثالث ان كان هو المعني المشترك فهو كما أنّه يعتبر في التقدّم والتأخّر بالعلّية كذلك يعتبر في المعية بالعلية ، إذ كما أنّ أحد الشيئين أنّما يتقدّم على الآخر في الوجود كذلك ، و « 5 » هما يكونان معا فيه « 6 » ، وان كان أمرا آخر سوى الشيئين والمعني المشترك بينهما ، فلا نسلّم أنّ التقدّم والتأخّر بالعلّية اعتبارهما إلى ثالث ، إذ السبق بالعلّية ، وهو رجحان أحد الشيئين المشتركين في الوجود مثلا على الآخر » .
ثمّ قال : « أو « 7 » وجه اشكاله ، بما حاصله أنّ المعين / 65
PB
/ بالعلّية ان كانا علّتين لم يجز
هامش
( 1 ) - م : تلك .
( 2 ) - ب : - توجيه الاستشعار .
( 3 ) - ب : - منه .
( 4 ) - ب : - به .
( 5 ) - م : - و .
( 6 ) - م : - فيه .
( 7 ) - كذا ، ويمكن أن يقرأ في « م » : « إذ » .