تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
السرمدية - أي نسبة ثبات إلى ثبات بعد أن لم يكن على ما عليه القائلون بالحدوث - فلا ايراد فيه . والحاصل : أنّ نسبة / 63
PB
/ المفارقات بعضها إلى بعض وكذا نسبتها إلى نور الأنوار فهو « 1 » السرمد ، فان كانت أزلية فالمعية السرمدية أزلية ، وان لم تكن فالمعية السرمدية ، أي نسبة ثبات إلى ثبات بعد اللاكون . [ 101 / 5 ] قال : فنقول انّ هذه الفصول . . . أقول : لعلّ في نقل هذا الكلام عن الشيخ اشعار بأنّ تقدّم القوّة على الحادث الزماني بما هو حادث زماني ، وذلك بخلاف ما عليه أمر الحوادث الغير الزمانية ، فانّها لا تحتاج إليها ، فلا تقدّم لها عليها فيكون للعدم تقدّم عليها من دون أن يكون زمانيا ، فيكون عدما غير سيّال لا الامتداد فيه ولا اللاامتداد . يرشدك اليه ما أفيد في حلّ ما نقله عن الشيخ في هذا الفصل من تقدّم القوّة على الفعل ، من أنّه تمهيد لبيان أنّ كلّ حادث فانّه مسبوق الوجود بمادّة . ولا يذهبنّ عليك أنّ نظرهم في هذا الحكم مقصور على الحادث الزماني بما هو حادث زماني كائن بعد عدم مستمرّ ، لا بما هو موجود من بعد العدم الصريح ، داخل في الكون بعد اللاكون المطلق الساذج ، وانّما له بذلك الاعتبار الحدوث الدهري ، فسيبرهن لك في المقالة السادسة أنّ كون الحادث لا يوجد الوجودي السرمدي ؛ بل انّما يكون له الوجود بعد أن لم يكن ، وهو من لوازم ماهيته ، ولا يعقل أن تكون له في ذلك علّة وراء ماهيته أصلا ، ولذلك حكموا أنّ كلّ حادث مسبوق في وجوده بمادّة وبمدّة ، وأنّ المسبوقية بالمادّة والمسبوقية بالمدّة متلازمتان متعاكستا اللزوم كلّية ، فكما لا مسبوقية بالمدّة بحسب سبق العدم / 55
MB
/ الصريح ، فكذلك لا مسبوقية بالمادّة بحسبه .
هامش
( 1 ) - كذا .