ثمّ انّ الواقع قسمان : الخارج والذهن ؛ فتقدّم العلّة على معلولها امّا في وعاء الخارج أو الذهن لا محيص عنها ؛ ثمّ انّ المعية إذا كانت خارجية كحركة اليد والمفتاح لا يكون ظرف التقدّم هو الخارج ، والّا اجتمعت المعية والتقدّم الخارجيان نظرا إلى أمر واحد في الخارج « 1 » ، فتعيّن أن يكون ظرفه هو الذهن ، ولا يمكن هذا في الوجود الحقيقي القيّومى القائم بذاته المؤثّر في وجود العالم والّا لزم أن يكون وجوده الأصيل بما هو وجوده الأصيل هو الوجود الظلّي ، فتعيّن من ذلك تقدّمه في الأعيان على مجعولاته ، فتكون حوادث دهرية .
[ 100 / 16 ] قال : في ذهنك « 2 » ثالثا « 3 » .
أفيد : أنّ الوجود العيني الأصيل في حاقّ الخارج بالفعل هو عين ذات الباري الحقّ تعالى ونفس مرتبة ماهيته « 4 » وصرف بحت حقيقته ، وكذلك وجوب الوجود بالذات ، كما قد علمت غير مرّة .
[ 101 / 2 ] قال : وهما معا في الزمان .
أفيد : فانّ قياس حصول الوجود في الزمان أو الدهر إلى جوهر ذات العلّة أقدم من قياسه إلى جوهر ذات المعلول أقدمية بالذات في لحاظ العقل .
[ 101 / 3 ] قال : على ظنّ . . .
أقول : يشير به « 5 » إلى عدم ارتضائه بذلك الظنّ ، وذلك انّما يكون كذلك لو عنى الشيخ بتلك المعية ، المعية السرمدية في الأزل كما هو الظاهر . وأمّا « 6 » إذا كان المراد منه المعية
هامش
( 1 ) - ب ، م : - في الخارج .
( 2 ) - م : ذينك .
( 3 ) - م : ثالث .
( 4 ) - ب : ماهية .
( 5 ) - م : - به .
( 6 ) - م : - امّا .