إلى أقصى الأبد لا دفعة واحدة آنية ولا مرّة زمانية . وهنالك الولاية للّه الحقّ ، هذا هو محزّ « 1 »
الأمر ومفصل القول ومرّ الحقّ « 2 » ودخلة « 3 » الحكمة « 4 » .
[ 100 / 15 ] قال : على العالم .
أفيد : أي على عالم الحوادث / 63
PA
/ سواء كان هو شطر نظام الكلّ ، كما زعمه « 5 »
الظانّون تسرمد « 6 » المبدعات ؛ أو هو كلّ العالم الكبير ، كما ذهب أفلاطن ومن في طبقته من أئمّة الفلاسفة الأصول .
[ 100 / 16 ] قال : شيء ثالث .
أقول : تقريره أنّ ملاك تقدّمه تعالى على معلولاته وجوده الربوبي الذي هو عين ذاته ، فلا ذهن ذاهن ولا عقل عاقل يحوم حوم سرادقات قدس وجوده حتّى يحكم بتقدّمه على مخلوقاته بوجوده الذهني ، بل انّما يكون ما في العقل المضاعف ، وقصاراه أن يكون حكاية عن الوجود الحقيقي القائم بذاته ، والكلام في المحكي فلا ثنوة على ما نبّه عليه بقوله :
« لا أنّ « 7 » الوجود شيء ثالث » للمتقدّم « 8 » الجاعل والمتأخّر « 9 » المجعول . بل الوجود نفس وجوده .
وفي قوله : « وانّما تفرضه في ذهنك ثالثا » إشارة إلى الوجود الحاكي الاثباتي الانتزاعي الحاصل / 55
MA
/ في الذهن ، وهو زائد وثالث اثنين ، وهو غير الوجود الحقيقي القائم بذاته على ما نصّ عليه المعلم الثاني : « انّه الوجود كلّه » .
هامش
( 1 ) - محزّ : موضع الحزّ أي القطع .
( 2 ) - اقتباس من حديث « الحقّ مرّ » .
( 3 ) - دخلة : لبّ ، باطن .
( 4 ) - هذه العبارة مقتبسة من كلام السيّد الداماد في رسالته نبراس الضياء ص 61 ، وهي : « قد أصاب محزّ الأمر ومفصل القول ومرّ الحقّ ودخلة الحكمة » .
( 5 ) - ب ، م : زعمته .
( 6 ) - م : السرمد ، ب : لتسرمد .
( 7 ) - ب : بقوله لأنّ .
( 8 ) - ش : للمقدّم .
( 9 ) - ش : - المتأخّر .