تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
على مبدعة من دون تخلّل شرط ما مطلقا فضلا عن المادّة ونظام الوجود الصادر عن عنايته الأزلية على هذه الشاكلة ، لأنّه الكتاب المبين الذي لا يغادر صغيرة من الممكنات ولا كبيرة من الانّيات الّا أحصيها « 1 » ، فلا يمكن أن يوجد ما هو خارج عنه « 2 » الّا بارئه الحقّ تعالى مجده . [ 99 / 8 ] قال : واكرمها الصورة . أفيد : المراد بالصورة التي هي من المبادي للكون / 61
PB
/ امّا الجوهر المفارق الذي يهب الصور « 3 » باذن ربّه ، وامّا الصورة الجوهرية المنطبعة الجسمانية بما هي صورة ما إذ بحسب سنخ الطبيعة لا بشرط شيء لا بما هي صورة شخصية ، فانّها هي الكائنة لا من مبادي الكون ، وسنتلو عليك تفصيل القول من ذي قبل ان شاء اللّه العزيز العليم . [ 99 / 8 ] قال : والثالث العدم لا بزمان . أفيد : واقتاس به « 4 » الشريك في الرئاسة أيضا في بعض المواضع ، فجعل العدم الصريح من المبادي الثلاثة المشهورة للكون ، وعليه بنى الأساس في الإشارات ، وأمّا في سماع الطبيعي في الشفاء والنجاة فقد أخذ العدم الذي هو من المبادي على الاطلاق ، أي أعمّ من العدم الصريح والعدم الممتدّ المستمرّ الزماني ، وسيأتيك بسط القول فيه في أصناف الكلام في القبسات الآتية ان شاء اللّه العزيز ، انتهى . أقول : الذي أظنّ أنّ ما عليه في ذلك الفنّ هو العدم الزماني لا أعمّ منه ، يرشد اليه ما قاله هنالك : « انّ العدم شرط في أن يكون الشيء متغيّرا أو مستكملا ، فانّه لو لم يكن
هامش
( 1 ) - اقتباس من كريمة الكهف ، 49 : « لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الّا أحصاها » .
( 2 ) - ب : - عنه .
( 3 ) - م : الصورة .
( 4 ) - م : - به .