[ 93 / 21 ] قال : أي كونهما في زمان واحد .
أقول : انّما فسّره بذلك حيث أنّ متى الشيء نسبيته إلى الزمان أو طرفه وهو الآن .
ومن الظاهر اختلافها باختلاف الزمانيات وان كانت في زمان واحد . ولعلّه - طاب ثراه - أشار به إلى توجيه ما وقع من « 1 » بعض الأقدمين من أنّ متى الزمانيات بالمعية الزمانية واحد ؛ ومرادهم هو هذا ، لا أنّ نسبتها اليه « 2 » واحدة ، ضرورة أنّ النسبة تختلف باختلاف أحد المنتسبين ، مثلا انّ نسبة زيد إلى زمان بعينه غير نسبة عمرو إلى ذلك الزمان « 3 » وان كان الزمان واحدا لكنّ زيدا غير عمرو ، فتختلف نسبتها اليه وهي متاهما .
[ 94 / 10 ] قال : لا في نفس النسبة .
أقول : يعنى كما أنّ ذاته الحقّة القدّوسية - تعالى مجده - متقدّس عن التغيّر في ذاته وصفاته الحقيقة التي هي عين ذاته ، كذلك الإضافات العارضة لذاته الحقّة الأحديّة - عزّ سلطانه - لا تكون متعاقبة الحصول / 61
PA
/ شيئا بعد شيء بالنسبة إلى ذات المعروض ، إذ ليس هنالك « 4 » الّا الفعلية المحضة من كلّ جهة ، بل انّما لها التعاقب والتدريج بحسب النسبة إلى ما اليه الإضافة .
والسرّ في ذلك أنّه لا تعتوره الأزمنة والآنات ، ولا تعتريه الحدود والآباد والآجال والأوقات ، ومن هنالك قد لاح حال ما حقّقه خاتم المحصّلين في التجريد بقوله : « وتغيّر الإضافات ممكن » « 5 » ، حيث ردّ قول من قال : انّ الواجب تعالى لو علم الموجودات الفاسدة والجزئيات المتغيرة علما يكون عينها ، وهي متغيرة ، فيلزم التغيّر في علمه .
فأجاب بأنّه يلزم التغيّر في اضافته ونسبته إليها من دون تغيّر في ذاته وصفاته الحقيقة ، بل انّما يوجب تغيّر إضافة بينه وبين معلوماته .
هامش
( 1 ) - م : عن .
( 2 ) - م : اله .
( 3 ) - ش : - الزمان .
( 4 ) - م : هناك .
( 5 ) - تجريد الاعتقاد ، ص 192 .