تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
ولم يعلم أنّ هذا أيضا فاسد جدا ، كيف وأنّ نسبة المتغيّر إلى الثابت دهر ، فلا تعاقب في هذه النسبة ولا تجدّد والّا لكانت زمانا لا دهرا ، وهو بكلّ شيء محيط « 1 » نظرا إلى جملة نظام الوجود ، وكلّ ذرّة من ذرّاته من الجواهر والأعراض في الترتيب النازل - طولا وعرضا من أزل الآزال إلى أبد « 2 » الآباد على الاجمال والتفصيل جميعا - بالنظر إلى مجد جناب القيوم الواجب الذات - جلّ ذكره - حسبما يستوجبه كبرياء حقيقته وسلطان عزّه وجلاله ، وهي على أقصى مراتب الاطلاق والشمول والسعة والإحاطة ورجوع نظام الوجود بجملته وردّ زمام العوالم بأسرها في اعتبار حيثيتي الاجمال والتفصيل جميعا إلى استيلاء كبرياء قاهريته الفعالية وسلطان إحاطة تدبيره الفيّاضي في جهتيه المبدأ والمنتهى ، وحيثيتي الأوّلية والآخرية ، فسبحان اللّه الواحد القهّار « 3 » مبدأ الكلّ ومنتهاه ، وأوّل كلّ شيء وآخره وفاعل كلّ شيء وغايته ، واليه رجوع كلّ شيء ومصيره من كلّ وجه ، ومردّه ومعاده من كلّ جهة . ومن هاهنا ظهر سرّ ما وقع عن أصحاب العصمة - عليهم السلام - من خروجه تعالى عن حدّي التعطيل والتشبيه « 4 » . [ 96 / 4 ] قال : رثالهم . أفيد : رثا له ، أي رقّ ترحّما عليه . [ 97 / 14 ] قال : انّ الأشياء كلّها . . . أقول : / 53
MB
/ إشارة إلى الابداع بما عليه خواصّ الحكماء من تعلّقه بما لا يفتقر الّا
هامش
( 1 ) - اقتباس من كريمة فصّلت ، 54 : « ألا انّه بكلّ شيء محيط » .
( 2 ) - م : الأبد .
( 3 ) - اقتباس من كريمة الزمر ، 4 : « سبحانه هو اللّه الواحد القهّار » .
( 4 ) - جاء في الحديث : سئل الباقر - عليه السلام - « أيجوز أن يقال : انّ اللّه شيء ؟ قال : نعم ، تخرجه من الحدّين ، حدّ التعطيل وحدّ التشبيه » . أصول كافى ، ج 1 / 82 والتوحيد ، ص 104 .
شرح كتاب القبسات — صفحة 277 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي