عالمي الزمان والمكان ، وهو بكلّ شيء محيط . « 1 »
[ 92 / 10 ] قال : بل تصوّر عدم الاستقرار .
أقول : يعنى بذلك أنّ حقيقته كمّية متصلة لاقرار لها في الآن بحسب الأعيان ، وقد عبّر عنه الشيخ في طبيعيات الشفاء بعدم التحصّل ، حيث صرّح بأن ليس لها وجود محصّل الّا في الوهم ؛ يعنى وجود قرار يجتمع أجزاؤها في آن الّا في الوهم .
وأنّ من المحصّلين لمّا لم يحصّل معني المحصّل وغير المحصّل للزمان ، بل ذهب وهمه منهما إلى الوجود والعدم ، حكم بأن ليس للزمان وجودا لا في الوهم دون الخارج ، ومنهم الفاضل الدواني في حواشيه على التجريد حيث قال : « اتّفقت كلمة الكملة على أن ليس للزمان بمعنى القطع وجود الّا في الوهم » .
فان قلت : إذا كانت حقيقته متحصّلة في الوهم وان كانت غير متحصّلة في العين ، فكيف حكم خاتم المحصّلين بأنّ عدم الاستقرار هو حقيقة الزمان مع استقرارها في الذهن ، والحقيقة لا تبدّل لها بأنحاء الظروف .
قلت : انّ حقيقته كمية اتصالية لا قرار لها في الأعيان ، فيصدق ذلك عليها إذا وجدت في الأذهان ، كما أنّ الجوهر « 2 » حقيقته إذا وجدت في الأعيان كانت لا في موضوع ، وفي الذهن أيضا كذلك ، فلا تتقلّب حقيقته بحسبه لصدق ذلك عليها ، كما لا يخفى .
[ 93 / 12 ] قال : الّا الهيئة الغير القارّة . / 53
MA
/
أقول : أي بالذات بمعنى نفي الواسطة في العروض لا الثبوت ، وذلك بخلاف ما عليه أمر الزمان ، فانّه لا واسطة هنالك في الثبوت .
هامش
( 1 ) - اقتباس من كريمة فصّلت ، 54 : « الا انّه بكلّ شيء محيط » .
( 2 ) - ش : الجواهر .