وأمّا ما أجاب به الأستاذ المصنّف / 59
PA
/ - طاب ثراه - فهو انّ السكون لمّا كان عبارة عن عدم الحركة عمّا من شأنه الحركة ، فيكون الزمان مقدارا له من هذه الجهة ، ولا ينافي الحكم بكونه مقدارا للحركة حيث انّه مقدار للسكون من حيث انّ لأعدام الملكات حظّا ونصيبا منها .
[ 84 / 16 ] قال : فهو مقدّس « 1 » عن السكون .
أقول : وكذلك الموجود الآني من الأجسام لا يكون متحرّكا ولا ساكنا ، لأنّه ليس من شأنه الحركة في الآن .
والحاصل : انّها قد لا تكون لها حركة وسكون ، وهي في آن حدوثها أو في آن زمان وجودها . نعم انّها في زمان وجودها يستحيل خلوّها عن أحدهما ، لأنّها لا يخلو إمّا أن يكون لها وضع أو حيّز ، فإن كان مسبوقا بالحصول في حيّز آخر كان حركة ، وان لم يكن الأمر كذلك سكونا . وما ذكره خاتم المحصّلين في تجريده « 2 » في اثبات حدوث الأجسام من أنّها يخلو عن أحدهما ، محمول على هذا ، كما لا يخفى .
[ 85 / 6 ] قال : وكذلك شاكلة حامل القوّة . . .
أقول : احترز به عن هيوليات الأجرام العلوية ، لعدم كونها حاملة للقوّة الاستعدادية ، بل انّها علل لقوامها لا لكونها ، على ما نبّه عليه الرئيس في الإشارات من الفرق بين علّة القوام وعلّة الكون ، والثاني حامل « 3 » للاستعداد دون الأولى ، كما لا يخفى .
[ 85 / 10 ] قال : من سبيلين .
أقول : أحدهما : قوّة ما تنحو « 4 » نحوها من الصورة بحركتها في الكيفية الاستعدادية .
و
هامش
( 1 ) - في القبسات : متقدّس .
( 2 ) - قارن : تجريد الاعتقاد ، ص 154 .
( 3 ) - ش : حاملا .
( 4 ) - م : نحو .