فيكون الوقت طلوع الشمس ، ولو جعل بدله قدوم زيد فهو يصلح كذلك صلوح طلوع الشمس ، فاذن انّما صار طلوع الشمس وقتا بتعيين القائل ايّاه ، ولو شاء لجعل غيره وقتا الّا أنّ طلوع الشمس قد كان أعرف وأشهر ، ولذلك اختير ذلك وما يجري مجراه للتوقيت .
فالزمان جملة أمور هي أوقات موقّتة ، إذ من شأنها أن تجعل أوقاتا موقّتة . ثمّ انّ ما ذكره الأستاذ المصنّف - قدّس اللّه روحه « 1 » - قد أرشدك إلى سبيل الهداية والنجاة عن أمثال هذه الآراء والطرق الكثيرة الوهاد « 2 » .
[ 84 / 12 ] قال : في التقدير .
أقول : يريد بذلك أن يبيّن أنّ الحركة مطلقا سواء كانت حاملة الزمان / 58
PB
/ - كحركة الفلك الأقصى - أو لم تكن متقدّرة بالزمان - وان لم يكن الزمان ظرف وجودها بل بالعكس - كحركة الفلك الأقصى حيث انّها وان لم يكن في الزمان بل الزمان فيها - فيتقدّر به .
والمراد من الظرفية الواقعة عنه بقوله : « بالفيئيّة » هو هذا ، ولذا فسّرها بقوله « 3 » : « ومتعلّقة الهوية به في التقدّر » ، وقس عليه أمر ما وقع عنه - طاب ثراه - غير مرّة من كون الحركة في الزمان ، حيث انّ مراده به تقدّره به ، فتتقدّر الحركة مطلقا بالزمان ، ولا ينافي ذلك أن يكون بالزمان في حركة الجرم الأقصى .
[ 84 / 13 ] قال : بل من باب عدم الملكة .
أقول : انّه ناظر إلى ما ذكره الرئيس في طبيعيات الشفاء بما حاصله : « انّ المشهور من مذهب الطبيعيين أنّ مقابلة السكون للحركة مقابلة العدم للقنية لا مقابلة الضدّ » . ثمّ قال :
هامش
( 1 ) - م : قدس سره .
( 2 ) - الوهاد : الأرض المنخفضة .
( 3 ) - ب : - بقوله .