نحو الكمال الأوّل وهو المفارق ، ولم يكن ذلك الكمال ممّا يبلغ بالحركة صار كلّ حدّ ينتهي اليه في الحركة علّة لأن يطلب حدّا آخر وكذلك إلى ما لا نهاية له .
وبالجملة : أنّ ما يفهم من الشفاء أنّ المراد بالانتهاء ما هو أعمّ من أن يكون بالفعل أو القوّة ، وللحركة انتهاء بالوجه الثاني ، إذ كلّ حدّ يفرض في مسافة الجسم المتحرّك بالاستدارة فحال الجسم المذكور بالنسبة اليه من حيث انّه يطلبه بوجه اتّجاه نحوه ، ومن حيث الحصول عنده وصول .
[ 82 / 4 ] قال : الّا للحركة والزمان .
أقول : لكن للزمان أوّلا وبالذات ، وللحركة بواسطة ، وذلك على ما قاله الشيخ في التعليقات : « تعليق : كلّ ما لم يكن في الزمان فلا يتغيّر ؛ إذ التغيّر يلحق أوّلا للزمان ثمّ ما يكون فيه » .
[ 83 / 19 ] قال : هيئة اتصالية .
أقول : يريد بذلك اتّصالها بالعرض ، وذلك من حيث انطباقها على المسافة ، والّا فمن الظاهر أن لا اتّصال للحركة في ذاتها ، والّا لكانت مقدارا وكمية في جوهر ذاتها كما لا يخفى « 1 » .
[ 84 / 6 ] قال : باعتبارين . . .
أقول : يعنى بذلك أنّ تلك الهوية لمّا كانت ما به التقدّم فتكون قبلية ، وذلك لبراءتها عن الزمان ، ولمّا كانت هو المتقدّم فيكون / 58
PA
/ قبل ، وذلك بخلاف ما عليه أمر غير الزمان ، لأنّ ما به قبليّته « 2 » زائد على ذاته وهو الزمان .
هامش
( 1 ) - م ، ب : - كما لا يخفى .
( 2 ) - م : قبلية .