القبس الثالث
[ 81 / 7 ] قال : وحقيقته « 1 » الكمية . . .
أقول : وذلك على ما نبّه « 2 » عليه المعلّم الأوّل ، ثمّ انّ للأقدمين أقوالا عديدة وآراء ردية .
منهم من اختار أنّ الزمان نفس الحركة ، إذ هي من بين ما نشاهده يشتمل على ماض ومستقبل ، وفي طبيعة أن يكون لهذا أجزاء « 3 » بهذه الصفة ، وما كان كذلك فهو الزمان ، وهو باطل . إذ قد تكون حركة أسرع من حركة وأبطأ من أخرى ، ولا يكون زمان أسرع من زمان ولا أبطأ منه . نعم ، الزمان قد يكون أقصر وقد يكون أطول ، وأيضا الحركات قد تكونان معا والزمانان لا يكونان معا ، وأيضا قد تحصل حركتان مختلفتان « 4 » معا في زمان واحد وزمانهما لا يختلف .
ومنهم من قال : انّه حركة الفلك الأعظم وحكمه حكم ما تقدّم عليه .
ومنهم من قال : انّه دورة منها ، وهو أيضا باطل ؛ لأنّ كلّ جزء « 5 » من الزمان زمان ،
و
هامش
( 1 ) - م : حقيقة .
( 2 ) - م : - نبّه .
( 3 ) - م ، ش : اجزاء آن .
( 4 ) - م ، ش : مختلفان .
( 5 ) - ش : حركة .