تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
المتجدّدة ، ونسبة المتغيّر / 48
MB
/ إلى الثابت دهر ، فكيف حكم المصنف الأستاذ - قدّس سرّه - بتقدّمه الانفرادي السرمدي وان كانت نسبته « 1 » إلى الثابتات الصرفة سرمدا ؟ قلت : انّ مراده هاهنا ما وقع عنه في أوائل كتابه الإيماضات بقوله : « وما يهدي / 55
PB
/ إلى الايمان بعرش السرمد هو وجوب الوجود الحقّ القيّوم المتعالى عن التبدّل والانتقال بحسب جميع الشؤون والأحوال ، المحيط بالدهر والزمان بجملة ما فيهما « 2 » من « 3 » الآباد والآزال ، فالسرمد لا يحتمل الامتداد واللاامتداد ولا طرأ العدم ولا سبق الليس » ، انتهى . ومن الظاهر انّ هذا المعنى يصدق عليه تعالى وان كان من مجعولاته المتغيّرات الزمانية المتعاقبة بقياس بعضها إلى بعض . ومن هنالك ظهر سرّ حكمه بأنّ ما عداه متأخّر بالدهر من النظام الجملي مع أنّ من أجزائه وأعضائه وأركانه الجواهر المقدّسة والعقول القادسة الثابتة ، ونسبتها إلى الحقّ الثابت سرمد . وذلك حيث انّه قد اعتبر في السرمدي ما يأبى وجوده عن « 4 » البطلان السابق والليس الطاري ، فلا يشمل هذا تلك الأنوار العقلية على تقدير قدمها ؛ لأنّها بذاتها في حظيرة الامكان ، فلا يأبى عن ذلك بالنظر إلى ذاتها ، فما ظنّك بحدوثها ! ؟ فلذا حكم بتأخّر النظام الجملي عن بارئه الحقّ دهرا ويتقدّمه بارئه عليه سرمدا . [ 76 / 8 ] قال : حيث يبرهنون . . . أفيد : وبمثل ذلك برهن الشريك في الشفاء على أنّ الوجود زائد على الماهيات الممكنة ، خارج عنها ، غير مقوّم لها . وقال في منطق الإشارات إشارة إلى الذاتي المقوّم : « اعلم أنّ كلّ شيء له ماهية ، فانّه انّما يتحقّق موجودا في الأعيان أو متصوّرا في الأذهان بأن تكون أجزاؤه حاضرة معه ، وإذا كانت له حقيقة غير كونها موجودة أحد الوجودين وغير
هامش
( 1 ) - م : نسبة .
( 2 ) - ب : فيها .
( 3 ) - م : في .
( 4 ) - م : من .