واحدة ، وهي حركة الحرارة من الأسفل إلى ناحية الدماغ .
وأمّا الأمر على ما عليه - طاب ثراه - بصدده فهو أنّ الباري الحقّ تعالى لمّا كان تقدّمه على العالم بجملته بحسب مرتبة ذاته هو التقدّم الانفكاكي الخارجي - سواء كان بحسب العلّية أو الماهية أو الطبع - لأنّ هنالك الولاية للّه الحقّ ، فيكون مسلكا لمّيا بالحقيقة لا صحابة اللمّ .
[ 75 / 12 ] قال : واحد وموجودية .
أقول : « 1 » وذلك لأنّ وجود الموجود العيني في الذهن أنّما يكون بانسلاخه عن الوجود العيني ، وتمثّله في الذهن بوجود ظلّي غير عيني لا بحصوله في الذهن محفوفا بالوجود العيني ؛ إذ الوجودان متباينان بالذات متقابلان بالخواصّ والأحكام ممتنعا الاجتماع في موضوع واحد بعينه . فإذا كان الوجود العيني بعينه نفس جوهر الحقيقة - وليس في منّة العقل واستطاعة الذهن سلخ الماهية عن جوهر ذاتها وسنخ نفسها وأنحاء الوجود غير مبدّلة لقوام جوهر الذات وحقائق جوهرياتها أصلا - فاذن يكون الحاصل منه في الذهن بحصوله الذهني موجودا في الأعيان ومخلوطا محفوفا بأحكام الوجود العيني وخواصّه بالضرورة الفطرية ، والّا لزم أن يكون الشيء في الذهن منسلخا عن جوهر ذاته وسنخ ماهيته ، وذلك خلف محال ، فإذا المرتبة العقلية في الذهن والوجود العيني في حاقّ الأعيان فيما الوجود العيني عين ذاته واحد ، ولذلك يمتنع حصوله في الذهن ، فليعلم ! [ 76 / 1 ] قال : الانفرادي السرمدي .
أقول : ان قلت : أنّ نظام الوجود مشتمل على الزمانيات المتغيّرة والفاسدات
هامش
( 1 ) - م : + أفيد .