ليتبصّر .
[ 77 / 1 ] قال : بلوازم حقيقته .
أقول : وذلك كما في العقول المقدّسة حيث انّ كلّ واحد منها نوع في شخص بحسب لوازمه وعوارضه المستندة إلى ذاته النوعية ، فماهية كلّ منها غير انّيته « 1 » وتشخّصه ، وذلك على خلاف ما عليه القيّوم الواجب الوجود لذاته لكون ماهية انّيته ، فلا يكون تشخّصه الّا نفسه .
[ 77 / 5 ] قال : والأحد المطلق . . .
أقول : لا خفاء في انّ مراده من الأحد هاهنا هو نفى كون الوجود زائدا على ذاته وحقيقته الحقّة ؛ لأنّ كلّ ما يكون ماهيته مغايرة لوجوده كان وجوده من غيره ، فلا تكون هويّته ماهيته لنفسها ، فلا يكون هو هو لذاته ، لكن المبدأ الأوّل هو هو لذاته ؛ فاذن وجوده نفس ماهيته . وقد يعبّر عن هذا المعنى بالصمدية ، ويناسبه ما في اللغة من أنّ معناه ما لا « 2 » جوف له ، وهو معني سلبي إشارة إلى نفى الماهية فانّ كلّ ما له ماهية فله جوف وباطن وهو تلك الماهية وما لا بطن له وهو موجود بذاته ، بل وجوده ذاته وماهية وهويّته هو . وهذا معني يناسب سياق مرامه هاهنا .
ثمّ انّ الأستاذ قد أشار اليه بقوله : « الأحد المطلق ما يشمل الصمدية » ، والأحدية بمعنى أنّه - تعالى مجده - لا يقبل القسمة إلى الأجزاء ، وقد يعبّر عنه بالأحدية ويعبّر عن عدم قبول القسمة بالحمل على كثيرين بالعدد بالواحدية .
قال المعلّم الثاني في الفصوص : « وجوب الوجود لا يقبل القسمة إلى أجزاء القوام مقداريا كان أو معنويا ، والّا لكان كلّ جزء من أجزائه امّا واجب الوجود - فيتكثّر واجب
هامش
( 1 ) - م : أبيته .
( 2 ) - م : - لا .