[ 70 / 10 ] قال : بعد أحدية .
أقول : انّما قيّده بقوله : « بعد أحدية جنسية » لخروج النوع المفرد والمركّب من أمرين متساويين لو كان « 1 » ؛ لأنّه لا يدخل تحت مقولة مطلقا ، كما بيّن في موضعه .
[ 70 / 19 ] قال : كما الزوجية للأربعة .
أقول : لعلّ في اتيانه بحرف التشبيه إشارة إلى أمر الحدوث عنده على ما ذكره في كتابه الإيماضات بقوله الشريف : « اعلمن ! أنّ كون المحدث مسبوقا البتة وجوده بالعدم ليس الّا من لوازم ذاته المستندة إلى نفس هويته لا غير ، على شاكلة لوازم الماهية المقتضاة لنفس جوهرها المتقرّرة / 45
MB
/ لا بمدخلية ما لأمر وراء نفس الماهية أصلا الّا بالعرض ، فهناك بطلان قبل وتقرّر بعيد وصفة محمولة على الذات ، وهي كونها بعد البطلان ، فالبطلان القبل من عدم العلّة ، والتقرّر العبد من إفاضة الجاعل . وكون الذات المتقرّرة من بعد البطلان أنّما هو من تلقاء جوهر الذات بنفس هويتها » .
ثمّ قال : « فاذن قد امتنع بالنظر إلى هذا الوجود بعينه الّا أن يكون بعد العدم ، فكان هذا الوصف له بنفسه لا بعلّة ، وانّما من تلقاء العلّة بنفسه لا ثبوت هذه الوصف له . »
ثمّ قال : « وهذا الأصل مستغرق الشمول لأنحاء الحدوث الزماني والدهري والذاتي جميعا ، والغاغة من الجماهير يخالفون أبناء الحقيقة ويسندون الاتّصاف بوصف الحدوث أيضا إلى علّة الذات المحدثة لا إلى اقتضاء نفس الذات » ، انتهى .
قال الرئيس في الإشارات في النمط الخامس : « انّ وجود المحدث بالفاعل وكونه مسبوقا بالعدم ليس بفعل الفاعل بل لذاته » ، انتهى .
والذي يظهر من هذا وممّا ذكره في فصل في أقسام العلل وأحوالها من المقالة السادسة من كتاب إلهيات الشفاء : انّ الحادث بما هو حادث لا يعطي وجودا آخر زائدا على
هامش
( 1 ) - م : كاره .