تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
مقول في طريق ما هو » ، كما أنّه فرق بين قولنا : « الماهية » وبين قولنا : « الداخل في الماهية » ؛ فالمقول في طريق ما هو هو كلّ ما يدخل في الماهية ويكون في ذلك الطريق وان لم يكن وحده دالّا على الماهية ، والمقول في جواب ما هو : هو الذي وحده يكون جوابا إذا سئل عمّا هو فالفصل يدخل في الماهية ويكون مقولا من طريق ما هو ؛ إذ هو جزء الشيء الذي يكون جوابا من ما هو ، لكن ليس هو وحده مقولا في جواب ما هو » ، انتهى . وهذا ناظر إلى الفصل الحقيقي الذي هو النفس الناطقة المأخوذة بلا شرط شيء وهو / 51
PA
/ مقول عليه في طريق ما هو وان لم يكن مقولا في جواب ما هو ، وهو جوهر في ذاته ، وذلك بخلاف ما عليه أمر ما بحذائه من الناطق المشتقّ ، فانّه في ذاته لا جوهر ولا عرض لعدم تأصّله ، لكونه من لوازم ما هو الفصل الحقيقي . فاندفع الاشكال بحذافيره . وتمام الكشف في شرحنا على إلهيات كتاب الشفاء و
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ
« 1 » . فان أزعجك سرّك أنّ الأستاذ المصنّف - قدّس سرّه - قد حكم بأنّ المفهوم المنطقي الذي هو المشتقّ المعبّر به يفيد أنّيّة « 2 » الماهية مع قطع النظر عمّا هو المعبّر عنه به ، وكذا سائر ما حكم اليه بأنّه في طريق ما هو . قلت : ليس الأمر كذلك ، بل أراد به المعبّر عنه بهذا المفهوم ، وهو الفصل الحقيقي على ما حكم به في كتابه التقديسات بقوله السداد / 45
MA
/ : « مفحص ، لا تنخبئنّ « 3 » عن فطانتك ! أنّ جوهريات الماهيات الجوازية ، وكذلك عرضياتها المقابلة للجوهريات ليست هي المفهومات المعبّر بها عنها ، فانّ المعبّر به خاصّة ولازم لما يعبّر عنه على الاطلاق ، وانّما المحكوم عليه بأنّه جوهري أو عرضي هو المعبّر عنه الذي هو بذاته مبدأ لزوم ذلك اللازم وخاصيّته ، والاختلاف بالجوهرية والعرضية في أولات العنوانات في حدّ ذاتها لا في مفهومات العنوانات أنفسها . أليس ممّا قد بان لك في الفلسفة التي فوق الطبيعة أنّ الفصول
هامش
( 1 ) - الجمعة ، 4 .
( 2 ) - م : ايّية .
( 3 ) - م : لاننجنين . لا تنخبئنّ : لا تسترنّ .